جراحة الناسور الشرجي
الجراحة العامة
جراحة الناسور الشرجي مشروح في موسوعة Voumed الطبية. لم تُدرج المستشفيات في شبكة Voumed هذا الإجراء بعد، وتوجّه خدمة مطابقة المستشفيات حالتك بحسب تخصصه.
تعالج جراحة الناسور الشرجي نفقا صغيرا يتشكل بين داخل القناة الشرجية والجلد المحيط بفتحة الشرج، ويحدث ذلك عادة بعد الإصابة بخراج. ونادرا ما يلتئم الناسور تلقائيا، بل يسبب إفرازات متكررة وتهيجا ونوبات متجددة من العدوى، ولذلك تمثل الجراحة العلاج الأساسي. ويكمن التحدي في أن كثيرا من النواسير تمر عبر عضلات المصرة الشرجية المسؤولة عن التحكم في التبرز أو بالقرب منها، مما يفرض على الجراح الموازنة بين علاج النفق والحفاظ على ضبط الإخراج. وتتراوح الخيارات العلاجية بين شق مسار الناسور وتركه مفتوحا، والتقنيات التي تحافظ على المصرة مثل السيتون، وتقنية LIFT، والشريحة التقدمية، والإغلاق بالليزر. ويسافر المرضى إلى الخارج للوصول إلى فرق طبية متخصصة في جراحة القولون والمستقيم تتعامل بانتظام مع النواسير المعقدة والناكسة.
أهم النقاط
- الناسور الشرجي هو نفق يمتد من القناة الشرجية إلى الجلد، ينجم في الغالب عن خراج سابق، ويستمر في إفراز الصديد أو الدم ونادرا ما يلتئم دون جراحة.
- يعتمد العلاج على مقدار عضلات المصرة التي يمر عبرها المسار، ولذلك يسبق العملية النهائية تقييم دقيق يتضمن الفحص تحت التخدير، وكثيرا ما يتطلب الرنين المغناطيسي أو التصوير بالموجات فوق الصوتية التنظيرية.
- غالبا ما تشفى النواسير البسيطة المنخفضة عن طريق بضع الناسور، في حين تعالج النواسير المرتفعة أو المعقدة على مراحل، باستخدام السيتون ويليه ترميم يستبقي عضلات المصرة مثل تقنية LIFT أو الشريحة التقدمية أو الإغلاق بالليزر.
- تجرى معظم العمليات كإجراءات نهارية أو تتطلب إقامة لليلة واحدة، وتستغرق نحو 20 إلى 60 دقيقة تحت التخدير العام أو النصفي، وتلتئم الجروح على مدى عدة أسابيع مع العناية اليومية.
- تحافظ التقنيات التي تستبقي المصرة على التحكم في التبرز لكن نسبة فشلها أعلى مقارنة ببضع الناسور، وقد يحتاج الناسور إلى أكثر من عملية واحدة، ولذلك فإن المناقشة الصريحة لمخاطر التحكم في الإخراج تعد جزءا من التخطيط للجراحة.
في هذه الصفحة
لمحة سريعة
- التخدير
- التخدير العام أو النصفي
- الإقامة في المستشفى
- إجراء نهاري أو ليلة واحدة
- مدة الإجراء
- نحو 20 إلى 60 دقيقة، بحسب التقنية المستخدمة
- التعافي
- العودة إلى العمل المكتبي خلال أسبوع إلى أسبوعين تقريبا؛ والالتئام الكامل يستغرق نحو 4 إلى 12 أسبوعا
- مدة الانتظار قبل السفر بالطائرة
- نحو 5 إلى 7 أيام عادة، بعد فحص الجرح
- ظهور النتائج
- ينغلق المسار مع التئام الجرح، ويقيم ذلك على مدى شهرين إلى 3 أشهر تقريبا
ما هي جراحة الناسور الشرجي
قد تتعرض الغدد الصغيرة الموجودة داخل القناة الشرجية للانسداد والعدوى، مما يؤدي إلى تشكل خراج شرجي، وهو تجمع مؤلم للصديد بالقرب من فتحة الشرج. وبعد انفجار الخراج أو تصريفه، تتكون لدى نسبة من المرضى فجوة تعرف بالناسور: مسار ضيق مبطن بأنسجة يربط بين الغدة الأصلية داخل القناة، وهي الفتحة الداخلية، وفتحة صغيرة على الجلد في الخارج. ويخرج الصديد أو الدم أو المخاط من الفتحة الخارجية، وإذا انغلقت هذه الفتحة تتراكم العدوى مجددا. وتصنف النواسير وفقا لعلاقتها بحلقتي العضلة العاصرة (المصرة الشرجية)؛ فالنواسير المنخفضة تعبر جزءا يسيرا من العضلة أو لا تعبره مطلقا، بينما تخترق النواسير المرتفعة أو المتفرعة أو التي تتخذ شكل حدوة الفرس قدرا أكبر من العضلات. تهدف جراحة الناسور الشرجي إلى استئصال المسار أو إغلاقه بالكامل والسماح للمنطقة بالالتئام مع الحفاظ قدر الإمكان على وظيفة المصرة الشرجية. وتسمى النواسير المرتبطة بداء كرون أو الناتجة عن علاج إشعاعي سابق أو الناكسة بعد جراحة سابقة بالنواسير المعقدة، وتتطلب نهجا علاجيا مخصصا وغالبا ما يكون على مراحل متعددة.
دواعي الإجراء
يوصى بالجراحة لكل ناسور شرجي تقريبا يسبب أعراضا، نظرا لأن المضادات الحيوية والمراهم قد تهدئ العدوى لكنها لا تغلق النفق. وتتمثل الأعراض النموذجية في نزول إفرازات مستمرة أو متكررة تلطخ الملابس الداخلية، وحكة وألم حول فتحة الشرج، وظهور كتلة صغيرة أو فتحة على الجلد، ونوبات متكررة من الخراجات التي تهدأ ثم تنشط مجددا. ويصرف الخراج أولا كإجراء عاجل، ثم يعالج الناسور بمجرد انحسار العدوى. وتسبق العملية مرحلة استقصاء وتشخيص؛ إذ يفحص الجراح المنطقة، وفي أي حالة تتجاوز الناسور البسيط الواضح، يجري تصويرا بالرنين المغناطيسي للحوض أو فحصا بالموجات فوق الصوتية التنظيرية لتحديد مسار الناسور وأي تفرعات له. وفي حالات داء كرون، يخطط للعلاج بالتعاون مع أطباء أمراض الجهاز الهضمي، لأن السيطرة على التهاب الأمعاء بالأدوية تماثل الجراحة في الأهمية، وغالبا ما يفضل وضع خيط سيتون طويل الأمد بدلا من قطع العضلة. كما قد تتطلب النواسير ذات الخصائص غير المعتادة أخذ خزعة.
كيفية إجراء العملية
تبدأ العملية بإجراء فحص تحت التخدير، يمرر الجراح خلاله مسبارا برفق على طول المسار لتحديد الفتحة الداخلية وتقدير مدى تأثر العضلات. ثم تحدد التقنية الجراحية وفقا للتشريح الدقيق للمنطقة. ففي عملية بضع الناسور المستخدمة للنواسير المنخفضة، يشق المسار على كامل طوله ليترك مفتوحا حتى يلتئم من القاعدة إلى الأعلى. أما السيتون فهو خيط لين أو حلقة من السيليكون تمرر عبر المسار وتربط بشكل فضفاض؛ ليعمل على تصريف العدوى وحماية العضلة، إما كمرحلة أولى أو كحل طويل الأمد. وتعمل تقنية LIFT، وهي ربط مسار الناسور بين المصرتين، على ربط المسار وقطعه في الحيز الواقع بين عضلتي المصرة الشرجية. وفي تقنية الشريحة التقدمية، تنقل شريحة من بطانة المستقيم السليمة إلى الأسفل لتغطية الفتحة الداخلية. أما الإغلاق بالليزر فيعمل على سد المسار من الداخل باستخدام مسبار دقيق. وتستغرق معظم العمليات ما بين 20 و60 دقيقة تقريبا.
المرشحون للجراحة والتحضير لها
يعد معظم المصابين بناسور شرجي مؤكد مرشحين للجراحة، لكن تحديد العملية المناسبة يعتمد على مسار الناسور، والعمليات الجراحية السابقة، ومدى التحكم في التبرز، ووجود حالات صحية مثل داء كرون أو السكري أو التدخين، والتي قد تؤخر الالتئام. ويجب قبل الجراحة تقديم وصف دقيق لطبيعة حركة الأمعاء وأي تسريب قد يحدث، لأن مستوى التحكم الأساسي في التبرز يحدد مقدار العضلة الذي يمكن قطعه بأمان. وغالبا ما يجرى تصوير بالرنين المغناطيسي أو بالموجات فوق الصوتية التنظيرية، وقد يجرى اختبار لقياس ضغط المصرة الشرجية لتقييم قوتها. وإذا كان الناسور ملتهبا بنشاط، فقد يوضع سيتون أولا ويؤجل الترميم النهائي إلى ما بعد ستة إلى اثني عشر أسبوعا تقريبا، وهو ما يؤثر في التخطيط للسفر. وتجرى تحاليل الدم وتراجع الأدوية، بما في ذلك مميعات الدم، مسبقا، وقد تعطى حقنة شرجية صغيرة في يوم العملية. ويمكن للمرضى الدوليين البدء بإرسال تقارير العمليات السابقة وصور الرنين المغناطيسي، ليتمكن الفريق الطبي من توضيح الخطة المحتملة وعدد الزيارات المتوقعة قبل تأكيد الحجز.
التعافي والتخطيط للعلاج في الخارج
يعود معظم المرضى إلى منازلهم في يوم العملية نفسه أو في صباح اليوم التالي. ويكون الألم عادة معتدلا ويمكن السيطرة عليه بالمسكنات المنتظمة، وتساعد ملينات البراز في تجنب الإجهاد أثناء الإخراج. وتترك الجروح الناتجة عن بضع الناسور مفتوحة لتلتئم من الداخل إلى الخارج، ولذا يعد خروج بعض الإفرازات وظهور قطرات دم أمرا طبيعيا لعدة أسابيع. ويساعد الجلوس في مغطس ماء دافئ أو شطف المنطقة بعد كل تبرز، مع استخدام ضمادة خفيفة، في الحفاظ على نظافتها، ويتابع الفريق الطبي الجرح للتأكد من التئامه من القاعدة وتجنب انغلاقه السطحي المبكر. ويمكن عادة استئناف العمل المكتبي في غضون أسبوع إلى أسبوعين، مع أن الالتئام التام قد يستغرق ما بين 4 و12 أسبوعا تقريبا. وفيما يخص السفر، ينصح بالتخطيط للبقاء بالقرب من المستشفى لنحو خمسة إلى سبعة أيام لإجراء أول فحص للجرح، والاتفاق مسبقا على من سيتولى متابعة الجرح في الوطن. وإذا كان العلاج على مراحل باستخدام السيتون، فذلك يستلزم رحلة ثانية بعد بضعة أشهر عادة، وهو أمر تجدر مراعاته في التخطيط منذ البداية.
المخاطر والسلامة والنتائج
تعد جراحة الناسور الشرجي آمنة بوجه عام، غير أن هناك نتيجتين تتطلبان مناقشة واضحة وصريحة: احتمالية عودة الناسور واحتمالية حدوث تغيرات في التحكم في التبرز. يؤدي بضع الناسور إلى شفاء معظم النواسير البسيطة المنخفضة، لكنه نظرا لقطعه جزءا من العضلة قد يسبب تسريبا طفيفا للغازات أو تلويثا بسيطا، لا سيما لدى النساء اللاتي خضعن لولادات مهبلية ولدى أي شخص أجرى جراحة شرجية سابقة. وتتجنب الطرق التي تستبقي المصرة، مثل تقنية LIFT والشريحة التقدمية والإغلاق بالليزر، قطع العضلة إلى حد كبير، لكن معدلات فشلها أعلى، مما قد يستدعي إجراء إضافيا. وغالبا ما تتطلب النواسير المعقدة وتلك المرتبطة بداء كرون عدة مراحل، ويكون الهدف الواقعي لبعض الحالات هو السيطرة على العدوى بواسطة سيتون طويل الأمد بدلا من الإغلاق التام. وتشمل المخاطر الأخرى النزيف، والعدوى، وبطء التئام الجروح، وتشكل خراج جديد. ويوفر الاعتماد على فريق متمرس في جراحة القولون والمستقيم، والقبول بخطة علاجية مرحلية عند الحاجة، الأساس الأمتن لتحقيق نتيجة جيدة.
الأسئلة الشائعة
هذه الإجابات إرشادات عامة وقد تختلف بحسب مقدم الخدمة. تأكد من التفاصيل مع المستشفى الذي تختاره.
هل يمكن أن يلتئم الناسور دون جراحة؟
نادرا جدا ما يحدث ذلك. يمكن للمضادات الحيوية أن تهدئ نوبة العدوى، غير أن النفق يبقى موجودا، مما يؤدي عادة إلى عودة الإفرازات والخراجات. وتستجيب بعض النواسير المرتبطة بداء كرون للأدوية بالتزامن مع وضع خيط السيتون. أما بالنسبة لمعظم النواسير الأخرى، فتعد الجراحة الطريقة الموثوقة الوحيدة لإغلاق المسار، وقد يؤدي تركه لسنوات دون علاج إلى زيادة تعقيده.
ما هو السيتون وكم من الوقت يبقى في مكانه؟
السيتون هو خيط لين أو حلقة سيليكون رفيعة تمرر عبر الناسور وتربط بشكل فضفاض في الخارج. ويحافظ على استمرار تصريف المسار لمنع تشكل الخراجات، ويتيح انحسار الالتهاب قبل إجراء الترميم. ويترك عادة لمدة تتراوح بين ستة واثني عشر أسبوعا تقريبا قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، لكنه قد يبقى لعدة أشهر أو لفترة أطول في بعض النواسير المعقدة أو المرتبطة بداء كرون.
هل يمكن أن تؤثر الجراحة في التحكم في التبرز؟
نعم، قد يحدث ذلك؛ فأي عملية تقطع جزءا من عضلة المصرة تنطوي على خطر حدوث تسريب طفيف للغازات أو تلويث بسيط، ويزداد هذا الخطر بزيادة مقدار العضلة المقطوعة ومع وجود أي ضعف سابق في التحكم. ولهذا السبب يقيم الجراحون مسار الناسور بدقة ويستخدمون الطرق التي تستبقي المصرة في النواسير المرتفعة. وينصح بمناقشة الجراح لمعرفة درجة الخطر الفردية قبل اتخاذ القرار.
لماذا قد أحتاج إلى أكثر من عملية جراحية؟
تتسم بعض النواسير بالتعقيد، إذ تحتوي على تفرعات أو تمر في مسار مرتفع عبر العضلة، ويكون علاجها أكثر أمانا عندما يتم على مراحل: تبدأ بتصريف العدوى باستخدام السيتون، ثم ترميم المسار بعد استقراره. كما تنطوي عمليات الترميم التي تستبقي المصرة على احتمالية نكس أعلى مقارنة ببضع الناسور، مما يجعل الحاجة إلى إجراء ثان واردة في بعض الأحيان. ويساعد التخطيط المسبق لذلك على تفادي المفاجآت.
هل يعد علاج الناسور بالليزر خيارا جيدا؟
يغلق الليزر مسار الناسور من الداخل ويتجنب قطع العضلة، ولذلك يكون الألم خفيفا عادة ويحافظ على التحكم في التبرز. ومع ذلك، فإن معدل الالتئام به أقل مقارنة ببضع الناسور، وهو يلائم بعض النواسير دون غيرها. ويعد الليزر واحدا من عدة خيارات للمحافظة على المصرة، ولن يوصي به الجراح إلا إذا كان مناسبا للبنية التشريحية للناسور لديك.
كم يوما يجب أن أبقى في الخارج بعد العملية؟
في معظم العمليات التي تجرى في مرحلة واحدة، يعد البقاء لنحو خمسة إلى سبعة أيام خيارا ملائما، مما يتيح متابعة أولى حركات الأمعاء وفحص الجرح قبل السفر بالطائرة. وإذا وضع السيتون كمرحلة أولى، فينبغي التخطيط لزيارة ثانية بعد عدة أسابيع أو أشهر لإجراء الترميم النهائي. كما يجب الترتيب مع ممرض أو طبيب محلي لفحص الجرح بمجرد العودة إلى الوطن.
كيف أعتني بالجرح في المنزل؟
يجب الحفاظ على نظافة المنطقة بشطفها بالماء الدافئ أو الجلوس في مغطس دافئ بعد كل تبرز، ثم تجفيفها بلطف واستخدام ضمادة خفيفة لامتصاص أي إفرازات. كما ينصح بتناول ملينات البراز وشرب كميات وفيرة من السوائل لتجنب الإجهاد أثناء الإخراج. ويتوقع نزول بعض قطرات الدم لعدة أسابيع، مع ضرورة طلب المشورة الطبية فورا في حال الإصابة بحمى، أو تزايد الألم، أو التورم، أو حدوث نزيف شديد.
لست متأكدًا أي مستشفى يناسب حالتك؟
حمّل تقاريرك الطبية ودع الذكاء الاصطناعي يطابقك مع المستشفى المناسب.
حمّل تقاريرك وابدأ المطابقة