قسطرة القلب للأطفال
طب الأطفال
قسطرة القلب للأطفال مشروح في موسوعة Voumed الطبية. لم تُدرج المستشفيات في شبكة Voumed هذا الإجراء بعد، وتوجّه خدمة مطابقة المستشفيات حالتك بحسب تخصصه.
تعد قسطرة القلب للأطفال إجراء يمرر فيه أنبوب رفيع ومرن، يسمى القسطار، عبر وعاء دموي، عادة في أعلى الساق، وصولا إلى قلب الطفل. وقد تكون القسطرة تشخيصية؛ لقياس الضغوط ومستويات الأكسجين والتقاط صور مفصلة بالأشعة السينية للقلب والأوعية الدموية، أو تداخلية؛ لعلاج المشكلة في الجلسة نفسها. وتشمل العلاجات الشائعة إغلاق ثقب بين الحجرتين العلويتين أو وعاء دموي مفتوح يعرف بالقناة الشريانية باستخدام سدادة صغيرة، وتوسيع صمام أو شريان متضيق بواسطة بالون. ونظرا لعدم وجود شق جراحي في الصدر، يكون التعافي سريعا في العادة. وتسافر العائلات إلى الخارج لإجرائها للاستفادة من خبرات فرق طب قلب الأطفال، كما يعالج البالغون المولودون بعيوب خلقية في القلب داخل المختبرات التخصصية نفسها.
أهم النقاط
- تتضمن قسطرة القلب للأطفال تمرير أنبوب رفيع عبر وعاء دموي في أصل الفخذ إلى القلب، إما لقياس الوظائف وتصوير القلب وإما لعلاج عيب قلبي.
- تتيح الإجراءات التداخلية إغلاق عيب الحاجز الأذيني أو القناة الشريانية السالكة باستخدام سدادة خاصة، وتوسيع الصمامات أو الأوعية الدموية المتضيقة بالبالون، مما يجنب المريض جراحة القلب المفتوح في كثير من الأحيان.
- يخضع الأطفال عادة للتخدير العام أو التهدئة العميقة، ويستغرق الإجراء ما بين ساعة وثلاث ساعات تقريبا، ويعود معظمهم إلى المنزل في اليوم التالي.
- يتميز التعافي بسرعته؛ إذ يلتئم موضع وخز أصل الفخذ خلال أيام، ويحد من اللعب العنيف لمدة أسبوع تقريبا، وغالبا ما يمكن السفر جوا إلى الوطن في غضون بضعة أيام.
- تعد المضاعفات، مثل النزيف في أصل الفخذ أو اضطرابات نظم القلب المؤقتة أو تحرك السدادة، غير شائعة، ويوضح الفريق الطبي المخاطر الخاصة بطفلكم مسبقا.
في هذه الصفحة
لمحة سريعة
- التخدير
- تخدير عام أو تهدئة عميقة للأطفال، وغالبا ما يكفي التخدير الموضعي مع التهدئة للبالغين
- الإقامة في المستشفى
- ليلة واحدة عادة، مع إمكانية إجراء بعض الفحوصات التشخيصية كحالات اليوم الواحد
- مدة الإجراء
- من 1 إلى 3 ساعات تقريبا
- التعافي
- العودة إلى النشاط الطبيعي خلال بضعة أيام، مع تجنب اللعب العنيف والسباحة وحمل الأشياء الثقيلة لمدة أسبوع تقريبا
- المدة قبل السفر جوا إلى الوطن
- من 2 إلى 7 أيام عادة، بعد إجراء فحص طبي وتخطيط صدى القلب في حال تركيب سدادة
- النتائج
- تناقش القياسات عادة في اليوم نفسه، وتظهر نتائج العلاج في فحص تخطيط صدى القلب للمتابعة
نبذة عن الإجراء
خلال القسطرة، يدخل طبيب القلب إلى وريد أو شريان أو كليهما، عادة في أعلى الساق، ويوجه القساطر إلى حجرات القلب والأوعية الدموية الكبرى بتوجيه الأشعة السينية المباشرة، وغالبا بمساعدة الموجات فوق الصوتية. وفي الفحص التشخيصي، تقيس القساطر الضغوط في كل حجرة، وتأخذ عينات دم صغيرة للتحقق من مستويات الأكسجين، وتحقن صبغة تباين لتوضيح التشريح القلبي. وتجيب هذه القياسات عن أسئلة قد لا يستطيع تخطيط صدى القلب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب الإجابة عنها بشكل كامل، مثل قياس الضغط في الشرايين الرئوية أو تحديد مدى جاهزية الطفل للمرحلة التالية من الجراحة. أما في الإجراء التداخلي، فيستخدم المسار نفسه لعلاج العيب القلبي؛ حيث يمكن إيصال سدادة مطوية إلى ثقب بين الحجرتين العلويتين (عيب الحاجز الأذيني) أو إلى قناة شريانية سالكة، وفردها لإغلاق الثقب. كما يمكن نفخ بالون عبر صمام رئوي أو أبهري متضيق فيما يعرف برأب الصمام بالبالون، أو عبر شريان متضيق، مع إمكانية ترك دعامة في موضعها أحيانا.
دواعي الإجراء
يوصى بالقسطرة التشخيصية عندما تترك الفحوصات التصويرية أسئلة مهمة بلا إجابة، مثل قياس ضغوط الرئة قبل جراحة القلب، أو تقييم دوران البطين الواحد قبل مرحلة الجراحة التالية، أو تقصي فرط ضغط الدم الرئوي. بينما يوصى بالقسطرة التداخلية عندما يمكن علاج العيب بأمان عبر وعاء دموي بدلا من الجراحة المفتوحة. وتشمل الأمثلة الشائعة عيب الحاجز الأذيني الثانوي ذي الحجم والموقع المناسبين، والقناة الشريانية السالكة التي تستمر بعد مرحلة الرضاعة أو تسبب أعراضا، وتضيق الصمام الرئوي، وتضيق الصمام الأبهري لدى حالات مختارة من الرضع والأطفال، وتضيق الفروع الشريانية الرئوية، وتضيق الشريان الأبهر المتكرر بعد إصلاح سابق. وفي بعض حديثي الولادة، يجرى تدخل بالقسطرة لإنشاء ممر بين الحجرتين العلويتين أو توسيعه لتحسين مستويات الأكسجين. كما يخضع البالغون المصابون بأمراض القلب الخلقية لعلاجات بالقسطرة، مثل استبدال الصمام الرئوي عبر وريد. ويتخذ قرار العلاج فريقا طب القلب وجراحة القلب معا.
كيفية إجراء القسطرة
يتلقى الأطفال عادة تخديرا عاما لضمان نومهم وبقائهم ساكنين طوال الإجراء، في حين يكتفي البالغون غالبا بالتخدير الموضعي مع التهدئة. يخدر الجلد في أعلى الساق، ويدخل أنبوب قصير يسمى الغمد في الوريد أو الشريان، وتمرر عبره القساطر إلى القلب بتوجيه الأشعة السينية المباشرة. وفي حالات الإغلاق بالسدادات، يقاس حجم الثقب، وغالبا ما يستعان بمسبار الموجات فوق الصوتية عبر المريء أو من داخل القلب، ثم توصل سدادة بالحجم المناسب مطوية داخل القسطار، وتفرد عبر العيب ويتم التأكد منها قبل تثبيتها وتحريرها. أما في عمليات رأب الصمام بالبالون، فيوضع بالون عبر الصمام المتضيق وينفخ لفترة وجيزة لتوسيعه، وتقاس الضغوط قبل ذلك وبعده للتأكد من النتيجة. وفي الختام، يزال الغمد ويضغط على أصل الفخذ حتى يتوقف النزيف. وقد يستغرق الفحص التشخيصي نحو ساعة، بينما تستغرق التدخلات العلاجية عادة من ساعة إلى ثلاث ساعات.
الترشيح للإجراء والتحضير له
قبل الإجراء، يقيم الطفل بالفحص السريري، وتخطيط كهربية القلب، وتخطيط صدى القلب، وفحوصات الدم، ويتأكد الفريق الطبي من أن حجم العيب وموقعه والحافة النسيجية المحيطة به ملائمة لتركيب سدادة أو استخدام البالون. وقد يكون التدخل الجراحي أفضل للرضع شديدي الصغر، أو في حالات العيوب الكبيرة جدا أو غير المناسبة من حيث الموضع، أو عند وجود عيوب متعددة معا. وسيحتاج طفلكم إلى الصيام لعدة ساعات قبل التخدير، مع السماح بالسوائل الصافية عادة حتى وقت محدد، ويجب الإبلاغ عن أي نزلة برد أو حمى أو عدوى لاحتمال تأجيل الإجراء. كما تتم مراجعة الأدوية. ويفيد كثيرا شرح مجريات اليوم للطفل بكلمات بسيطة، وإحضار لعبته المفضلة، وترتيب مبيت أحد الوالدين معه. وبالنسبة للعائلات القادمة من الخارج، يمكن عادة مراجعة صور تخطيط صدى القلب، أو صور التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب أو الأشعة المقطعية، والتقارير السابقة عن بعد، حتى يتمكن الفريق من تأكيد ملاءمة القسطرة قبل السفر.
التعافي والتخطيط للعلاج في الخارج
بعد الإجراء، يستلقي الطفل منبسطا على ظهره لبضع ساعات لضمان التئام موضع وخز أصل الفخذ، بينما يراقب التمريض النبض في الساق وموضع الجرح ونظم القلب. ويتناول معظم الأطفال الطعام والشراب في غضون ساعات ويتمكنون من المشي بحلول صباح اليوم التالي، ويغادر معظمهم المستشفى بعد قضاء ليلة واحدة، بمجرد أن يؤكد تخطيط صدى القلب استقرار السدادة في موضعها إن وجدت. ويعد حدوث كدمات خفيفة وألم بسيط في أصل الفخذ أمرا شائعا يزول خلال أيام. ويجب تجنب الاستحمام في المغطس والسباحة واللعب العنيف والرياضات الاحتكاكية لمدة أسبوع تقريبا. وبعد إغلاق العيب بالسدادة، غالبا ما يوصف دواء مثل الأسبرين لعدة أشهر ريثما تنمو الأنسجة فوق السدادة، وتكتسب العناية الجيدة بالأسنان أهمية بالغة لأن عدوى السدادات نادرة لكنها خطيرة. وينصح بالتخطيط للإقامة لمدة تتراوح بين 2 و7 أيام لإجراء فحص طبي قبل رحلة الطيران. واحرصوا على أخذ تقرير الإجراء وتفاصيل السدادة وخطة المتابعة لطبيب القلب في بلدكم عند العودة.
المخاطر والسلامة والنتائج
تعد قسطرة القلب للأطفال إجراء طبيا راسخا، والمضاعفات الخطيرة الناجمة عنها نادرة، غير أن مستوى الخطر يختلف باختلاف عمر الطفل وحجمه وحالته الصحية ونوع العلاج المجرى. وتشمل المشكلات المحتملة حدوث نزيف أو كدمات في أصل الفخذ، وانخفاض تدفق الدم في الساق بعد الدخول عبر الشريان وهو ما يتعافى عادة مع العلاج، واضطرابات مؤقتة في نظم القلب، وتفاعلا تجاه صبغة التباين أو التخدير، ونادرا ما يحدث تلف في جدار القلب أو أحد صماماته. وبعد إغلاق العيب، قد تتحرك السدادة في حالات نادرة وتستدعي استخراجها بالقسطرة أو الجراحة، وقد يستمر تسريب طفيف حولها ينغلق غالبا بمرور الوقت. كما قد يعاني الصمام الموسع بالبالون من تسريب طفيف أو يعود للتضيق، مما يتطلب تكرار الإجراء لاحقا. وتضبط جرعات الأشعة السينية لتكون عند أدنى حد ممكن. وعندما يكون التشريح مناسبا، فإن إغلاق عيب الحاجز الأذيني أو القناة الشريانية السالكة بالسدادة وعلاج تضيق الصمام الرئوي بالبالون يحققان في كثير من الأحيان نتائج دائمة دون الحاجة إلى جراحة القلب المفتوح.
الأسئلة الشائعة
هذه الإجابات إرشادات عامة وقد تختلف بحسب مقدم الخدمة. تأكد من التفاصيل مع المستشفى الذي تختاره.
هل سيكون طفلي نائما أثناء الإجراء؟
نعم، في معظم الحالات؛ إذ يخضع الأطفال عادة للتخدير العام أو التهدئة العميقة تحت إشراف طبيب تخدير أطفال، مما يضمن بقاءهم ساكنين وعدم شعورهم بأي ألم. أما اليافعون والبالغون، فقد يكتفى معهم بالتخدير الموضعي المصحوب بالتهدئة. ويمكنكم عادة البقاء مع طفلكم حتى ينام، والتواجد بجانبه فور استيقاظه في غرفة الإفاقة.
هل يعني الإغلاق بالقسطرة تجنيب طفلي جراحة القلب المفتوح؟
بالنسبة للعديد من الأطفال الذين يعانون من عيب مناسب في الحاجز الأذيني، أو قناة شريانية سالكة، أو تضيق في الصمام الرئوي، تكون القسطرة هي العلاج الوحيد المطلوب. ولكن إذا كان العيب كبيرا جدا، أو في موضع غير ملائم، أو مقترنا بمشكلات أخرى، فقد تظل الجراحة هي الخيار الأكثر أمانا. ويتخذ الفريق الطبي القرار بعد قياس أبعاد العيب بدقة، وهو ما قد يتم أثناء إجراء القسطرة نفسه أحيانا.
ما هي المدة التي ينبغي التخطيط لقضائها في الخارج؟
تخطط معظم العائلات للإقامة لمدة تتراوح بين 2 و7 أيام تقريبا. وتغطي هذه الفترة الفحوصات السابقة للإجراء، والإجراء ذاته، وقضاء ليلة واحدة في المستشفى عادة، وفحص المتابعة بتخطيط صدى القلب قبل السفر جوا. وقد تتطلب الفحوصات التشخيصية البحتة وقتا أقل، بينما قد يحتاج الطفل الذي يستدعي علاجات إضافية بناء على النتائج إلى إقامة أطول.
ما الذي يحدث للسدادة بمرور الوقت؟
تبقى السدادة في مكانها بشكل دائم. وخلال الأشهر التالية، تنمو أنسجة الجسم الطبيعية فوقها لتصبح جزءا من جدار القلب. وخلال هذه الفترة، يعطى الطفل دواء مضادا للصفائح الدموية في العادة، وتكون العناية بصحة الأسنان مهمة للغاية. كما تؤكد فحوصات تخطيط صدى القلب الدورية استقرار السدادة وانغلاق الثقب تماما.
هل يشكل الإشعاع الصادر عن الأشعة السينية مصدر قلق؟
تعتمد القسطرة على الأشعة السينية لتوجيه القساطر، والأطفال أكثر حساسية للإشعاع مقارنة بالبالغين. لذلك، تحرص الفرق الطبية على استخدام أدنى جرعة ممكنة توفر صورا واضحة، وتقليص وقت التعرض للإشعاع، واستخدام الموجات فوق الصوتية متى أمكن ذلك. وبالنسبة لإجراء واحد، تكون الجرعة ضئيلة، وتفوق فوائد التشخيص الدقيق أو العلاج هذا الخطر في العادة.
متى يمكن لطفلي العودة إلى المدرسة وممارسة الرياضة؟
يعود معظم الأطفال إلى المدرسة في غضون بضعة أيام. ويفضل عادة تجنب اللعب العنيف، والرياضات الاحتكاكية، والسباحة، وحمل الأوزان الثقيلة لمدة أسبوع تقريبا للسماح بالتئام موضع وخز أصل الفخذ. وبعد إجراءات إغلاق العيوب بالسدادة، تنصح بعض الفرق الطبية بالتوقف لفترة أطول عن الرياضات التنافسية أو الاحتكاكية. وسيؤكد طبيب القلب المعالج الوقت المناسب لاستئناف كامل الأنشطة.
هل يمكن للبالغين المصابين بأمراض القلب الخلقية تلقي العلاج بالقسطرة أيضا؟
نعم؛ إذ يمكن للبالغين المولودين بعيوب خلقية في القلب الخضوع لإغلاق عيب الحاجز الأذيني المشخص في مرحلة متأخرة بواسطة سدادة، أو توسيع الشريان الأبهر المتضيق بتركيب دعامة، أو استبدال صمام رئوي معتل عبر وريد. وغالبا ما تتطلب إجراءات البالغين تخديرا موضعيا مصحوبا بالتهدئة فقط، ويفضل دائما إجراؤها على يد فرق طبية متمرسة في أمراض القلب الخلقية لدى البالغين.
لست متأكدًا أي مستشفى يناسب حالتك؟
حمّل تقاريرك الطبية ودع الذكاء الاصطناعي يطابقك مع المستشفى المناسب.
حمّل تقاريرك وابدأ المطابقة