خزعة نخاع العظم

أمراض الدم

خزعة نخاع العظم مشروح في موسوعة Voumed الطبية. لم تُدرج المستشفيات في شبكة Voumed هذا الإجراء بعد، وتوجّه خدمة مطابقة المستشفيات حالتك بحسب تخصصه.

تجمع خزعة نخاع العظم عينات من النسيج الرخو الموجود داخل العظام حيث تصنع خلايا الدم، وعادة ما تؤخذ من الجزء الخلفي لعظم الحوض. وهي الفحص الأساسي لتشخيص ومتابعة ابيضاض الدم (اللوكيميا)، ومتلازمة خلل التنسج النقوي، والورم النقوي المتعدد، وبعض أنواع اللمفوما، فضلا عن الحالات غير المفسرة لاضطراب تعداد خلايا الدم. وعادة ما تؤخذ عينتان خلال الإجراء نفسه: عينة سائلة بالرشف وعينة نسيجية أسطوانية صغيرة من العظم والنخاع تعرف بالخزعة الإبرية. يجرى الفحص تحت التخدير الموضعي، وأحيانا مع مهدئ، ويستغرق نحو 20-30 دقيقة ولا يتطلب المبيت في المستشفى. قد تظهر النتائج الأولية في غضون أيام قليلة، بينما قد تستغرق الفحوصات الجينية نحو أسبوعين. ويسافر بعض المرضى إلى الخارج لإجراء هذا الفحص للوصول إلى فرق متخصصة في أمراض الدم ومختبرات متقدمة، لضمان الحصول على تشخيص دقيق يشمل التحاليل الجينية والجزيئية لتوجيه مسار العلاج منذ البداية.

أهم النقاط

  • تتضمن خزعة نخاع العظم أخذ عينة سائلة بالرشف وعينة نسيجية صغيرة من النخاع، غالبا من مؤخرة عظم الحوض، لتشخيص سرطانات الدم ومتابعتها أو لتقييم اضطرابات تعداد الدم غير المفسرة.
  • تستخدم الخزعة عند الاشتباه في ابيضاض الدم، أو متلازمة خلل التنسج النقوي، أو الورم النقوي، ولدراسة مراحل اللمفوما، وفقر الدم اللاتنسجي، واضطرابات التكاثر النقوي، وكذلك للتحقق من الاستجابة بعد العلاج أو زراعة الخلايا الجذعية.
  • يجرى الإجراء تحت التخدير الموضعي، مع خيار استخدام مهدئ أو غاز التسكين والاسترخاء، ويستغرق نحو 20-30 دقيقة، ويمكن للمريض عادة العودة إلى المنزل في اليوم نفسه.
  • تتوفر النتائج الأولية في غضون أيام قليلة، بينما يستغرق تحليل العينة النسيجية نحو أسبوع، وقد تتطلب الفحوصات الجينية والجزيئية قرابة أسبوعين.
  • يعد الشعور بألم خفيف وظهور كدمات لعدة أيام أمرا شائعا، في حين تندر الإصابة بنزيف حاد أو عدوى، ويعود معظم الأشخاص إلى أنشطتهم الطبيعية في اليوم التالي.
في هذه الصفحة

لمحة سريعة

التخدير
تخدير موضعي، مع خيار إعطاء مهدئ أو استنشاق غاز التسكين
الإقامة في المستشفى
دون مبيت؛ إجراء ينفذ في العيادة الخارجية أو وحدة جراحة اليوم الواحد
مدة الإجراء
نحو 20-30 دقيقة، في حين يستغرق أخذ العينة بضع دقائق فقط
التعافي
راحة لبقية اليوم، والعودة للأنشطة الطبيعية عادة في اليوم التالي، مع ألم طفيف لبضعة أيام
السفر جوا
ممكن عادة في اليوم التالي، والانتظار مرتبط غالبا بصدور النتائج
النتائج
تظهر النتائج المبدئية خلال بضعة أيام، والتقرير الكامل متضمنا الفحوصات الجينية في غضون 1-2 أسبوعين

ما هو الإجراء

نخاع العظم هو نسيج رخو إسفنجي يقع داخل العظام الكبيرة، وهو مسؤول عن إنتاج خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية. عندما تظهر فحوصات الدم ارتفاعا أو انخفاضا أو وجود خلايا غير طبيعية، فإن فحص النخاع مباشرة يوضح السبب غالبا. تتضمن خزعة نخاع العظم عادة جزأين؛ الأول هو رشف النخاع، حيث تسحب كمية ضئيلة من النخاع السائل عبر إبرة رفيعة ثم تفرد على شرائح لدراسة شكل الخلايا النامية ونسبتها، وترسل أيضا لإجراء قياس التدفق الخلوي الذي يحدد أنواع الخلايا بناء على علاماتها السطحية، إضافة إلى الفحوصات الجينية مثل الوراثة الخلوية وفحص التهجين الموضعي المتألق (FISH) والتحاليل الجزيئية. والجزء الثاني هو الخزعة الإبرية، وهي عينة نسيجية رفيعة تحتوي على العظم والنخاع بطول 1-2 سنتيمتر تقريبا، وتبين مدى امتلاء النخاع وبنيته ووجود أي ارتشاح لخلايا غير طبيعية أو ندبات. والموضع المعتاد لأخذ العينة هو الجزء الخلفي من الحوض، المعروف بالعرف الحرقفي الخلفي، نظرا لقرب العظم من الجلد وبعده عن الأعضاء الحيوية، بينما يستخدم عظم القص في أحيان نادرة لأخذ عينة سائلة فقط لدى البالغين.

دواعي إجراء الفحص

يوصى بإجراء خزعة نخاع العظم عندما تشير فحوصات الدم أو النتائج السريرية الأخرى إلى مشكلة في إنتاج خلايا الدم لا يمكن تفسيرها بالاختبارات البسيطة. وتشمل الأسباب الشائعة الهبوط غير المبرر في تعداد خلايا الدم الحمراء أو البيضاء أو الصفائح، وظهور خلايا غير نمطية في مسحة الدم، والاشتباه في ابيضاض الدم الحاد أو المزمن. كما تستخدم لتشخيص متلازمة خلل التنسج النقوي، وفقر الدم اللاتنسجي، واضطرابات التكاثر النقوي مثل تليف النقي، وتقييم الورم النقوي المتعدد والحالات المرتبطة به التي تفرز خلايا بلازمية أو بروتينات غير طبيعية. وفي حالات اللمفوما، قد تجرى لمعرفة ما إذا كان المرض قد وصل إلى النخاع، مع أن التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET-CT) بات يغني عنها في بعض الأنواع. وبعد التشخيص، يعاد الفحص لتقييم الاستجابة للعلاج الكيميائي أو العلاج الموجه، والكشف عن المرض المتبقي الأدنى، وكذلك قبل إجراء زراعة نخاع العظم أو العلاج بالخلايا التائية (CAR-T) وبعدهما. وفي حالات أقل شيوعا، يستعان بالفحص للتحقق من أسباب الحمى مجهولة المنشأ، أو بعض أنواع العدوى، أو اضطرابات تخزين المواد في الجسم.

كيفية إجراء الفحص

يستلقي المريض على جانبه مع ثني ركبتيه نحو الصدر، أو يستلقي على بطنه. يتحسس الطبيب أو الممرض المتخصص الحافة العظمية في مؤخرة الورك، ويعقم الجلد ثم يحقن مخدرا موضعيا في الجلد وصولا إلى سطح العظم، وهو ما يسبب وخزا خفيفا وقصيرا. وإذا وقع الاختيار على استخدام مهدئ، فإنه يعطى عبر قنية وريدية في الذراع قبل ذلك. بعد ذلك، يجرى شق صغير في الجلد؛ ولأخذ العينة السائلة، تدخل إبرة مجوفة عبر الطبقة الخارجية للعظم ويسحب النخاع السائل بالمحقنة، مما يولد شعورا بالشد العميق يدوم بضع ثوان. ولأخذ الخزعة الإبرية، تدخل إبرة أوسع قليلا بحركة دائرية لاستخراج أسطوانة نسيجية دقيقة، مما يحدث ضغطا وشعورا بألم عميق. تسحب الإبرة بعد ذلك ويضغط بقوة على الموضع لعدة دقائق، ثم توضع ضمادة معقمة. يستلقي المريض بعدها على ظهره لفترة قصيرة للمساعدة في إيقاف أي نزيف. ويستغرق الإجراء في العادة نحو 20-30 دقيقة.

المرشحون للفحص والتحضير له

يمكن لجميع المرضى الذين يحتاجون إلى تقييم نخاع العظم الخضوع لهذا الإجراء تقريبا، بما في ذلك الأطفال الذين يجرى لهم الفحص عادة تحت التخدير العام أو المهدئات العميقة. يراجع الفريق الطبي قبل الفحص تعداد خلايا الدم وعوامل التخثر؛ وفي حال انخفاض الصفائح الدموية بشدة، قد يعطى المريض نقلا للصفائح مسبقا، كما قد يلزم إيقاف مسيلات الدم بناء على توصية الطبيب. ينبغي إبلاغ الفريق بأي تحسس، لا سيما تجاه المخدرات الموضعية أو المطهرات، وأي تجارب سابقة غير مريحة مع المهدئات. وفي حال استخدام مهدئ، يطلب من المريض الصيام لبضع ساعات قبل الموعد وترتيب وسيلة نقل للعودة إلى المنزل، إذ يمنع من القيادة لمدة 24 ساعة، وإلا فيمكنه تناول الطعام كالمعتاد. ويفضل للمرضى القادمين من الخارج إرسال نتائج فحوصات الدم الأخيرة، ومسحات الدم، والتقارير الإشعاعية، وتقارير أي خزعات سابقة قبل السفر، ليتسنى لاختصاصي أمراض الدم تحديد التحاليل المخبرية الدقيقة وتجنب تكرار الفحص نتيجة إغفال أي اختبار.

التعافي والتخطيط للعلاج بالخارج

يستريح المريض بعد الإجراء لمدة تتراوح بين 30 دقيقة وساعة، وتطول هذه المدة في حال استخدام مهدئ، وتفحص الضمادة قبل مغادرته. يجب الحفاظ على جفاف الضمادة وبقائها في مكانها لمدة 24 ساعة تقريبا، ليسمح بعد ذلك بالاستحمام. قد يشعر المريض بألم خفيف وكدمات في الموضع لعدة أيام، وعادة ما تكفي مسكنات الباراسيتامول لتخفيف ذلك؛ وقد ينصح الفريق الطبي بتجنب بعض مضادات الالتهاب المسكنة إذا كان مستوى الصفائح منخفضا. يعود أغلب الأشخاص لممارسة أنشطتهم المعتادة في اليوم التالي، مع تجنب التمارين الشاقة والسباحة وحمل الأوزان الثقيلة ليوم أو يومين. ويعد السفر بالطائرة آمنا في اليوم التالي بوجه عام. وتتعلق مسألة التخطيط الأساسية بانتظار النتائج؛ إذ يمكن الحصول على النتائج الأولية لرشفة النخاع في غضون أيام، بينما يحتاج تقرير الخزعة النسيجية لنحو أسبوع، وتتطلب الفحوصات الجينية والجزيئية قرابة أسبوعين. لذلك يفضل كثير من المرضى البقاء لحين صدور النتائج الأولية واستلام التقرير الكامل عن بعد، للشروع في وضع الخطة العلاجية فور اكتمال المعطيات.

المخاطر والسلامة والنتائج

تعد خزعة نخاع العظم إجراء آمنا وشائعا. ويكون الألم أثناء أخذ العينة قصيرا في العادة، مع توقع وجود ألم خفيف في موضع الخزعة لبضعة أيام وظهور كدمات موضعية. ويعد النزيف المستمر أو تشكل تجمع دموي كبير أمرا غير معتاد، ويزداد احتمال حدوثه لدى من يعانون من انخفاض حاد في الصفائح أو مشكلات في التخثر، ولهذا يجري تقييم هذه العوامل وضبطها مسبقا. كما تندر إصابة موضع الفحص بالعدوى. ومن النادر جدا أن تخترق الإبرة العظم لتلحق ضررا بالأنسجة المجاورة، وهو احتمال مستبعد للغاية في منطقة الورك. وقد يسبب المهدئ هبوطا طفيفا في التنفس، وهو ما يراقب بدقة طوال الإجراء. وتوضح النتائج مدى امتلاء النخاع بالخلايا، ونسب الخلايا الدموية ومظهرها في مراحل تطورها، ووجود أي خلايا غير طبيعية أو سرطانية ونسبتها المئوية، ووجود تليف أو مخزون الحديد، إضافة إلى التغيرات الصبغية والطفرات الجينية. وتساعد هذه المعلومات مجتمعة في تأكيد التشخيص أو نفيه، وتصنيف المرض، والتنبؤ بسلوكه واستجابته للعلاج.

الأسئلة الشائعة

هذه الإجابات إرشادات عامة وقد تختلف بحسب مقدم الخدمة. تأكد من التفاصيل مع المستشفى الذي تختاره.

ما مدى الألم الناتج عن خزعة نخاع العظم؟

يشعر معظم المرضى بوخز خفيف عند حقن المخدر الموضعي، يليه شعور بالضغط. ويسبب سحب النخاع السائل شعورا مفاجئا بالشد العميق لا يمكن تخديره كليا ويدوم لبضع ثوان فقط، في حين يسبب أخذ العينة النسيجية ألما كليلا وثقلا. ويمكن للمهدئات أو غاز التسكين المساعدة في تخفيف القلق. وبعد انتهاء الإجراء، يشعر المريض عادة بألم طفيف في منطقة الورك يستمر بضعة أيام.

لماذا تؤخذ عينتان أثناء الفحص؟

توفر العينة السائلة والعينة النسيجية معلومات مختلفة ومتكاملة؛ إذ توضح العينة السائلة تفاصيل الخلايا الفردية وتوفر مادة لقياس التدفق الخلوي والفحوصات الجينية، بينما تظهر العينة النسيجية كثافة النخاع الإجمالية وبنيته الهيكلية ووجود أي تليف. ويمنح الجمع بينهما صورة شاملة ودقيقة، مما يقلل من الحاجة إلى إعادة الفحص لاحقا.

كم تستغرق النتائج حتى تظهر؟

يمكن فحص شرائح العينة السائلة مبدئيا خلال يوم أو يومين، وتظهر نتائج قياس التدفق الخلوي غالبا في غضون بضعة أيام. أما العينة النسيجية فتحتاج إلى معالجة كيميائية وترقيق، لذا يستغرق تقريرها نحو أسبوع. وقد تستغرق تحاليل الكروموسومات والفحوصات الجزيئية نحو أسبوعين. ويجمع اختصاصي أمراض الدم هذه النتائج معا لوضع التشخيص النهائي.

هل يمكن إجراء الفحص تحت التخدير العام؟

يخضع البالغون عادة للتخدير الموضعي، مع إمكانية استخدام مهدئ أو غاز التسكين إذا لزم الأمر، نظرا لقصر مدة الإجراء. ويخصص التخدير العام غالبا للأطفال وللبالغين الذين يتعذر عليهم تحمل الإجراء بطريقة أخرى. ويمكن مناقشة هذا الخيار مع الفريق الطبي مسبقا، مع العلم أن المهدئ يتطلب الصيام ومراقبة أطول وتجنب القيادة لمدة 24 ساعة.

هل سأحتاج إلى تكرار فحص نخاع العظم مستقبلا؟

نعم في كثير من الأحيان؛ فبعد تشخيص ابيضاض الدم أو متلازمة خلل التنسج النقوي أو الورم النقوي، يعاد الفحص لتقييم مدى استجابة المرض للعلاج، والتحقق من وجود أي خلايا متبقية بدقة متناهية، وكذلك قبل إجراء زراعة الخلايا الجذعية وبعدها. ويتحدد عدد مرات تكرار الفحص بناء على طبيعة المرض وخطة العلاج.

هل السفر بالطائرة آمن بعد إجراء خزعة نخاع العظم؟

نعم، يعد السفر جوا في اليوم التالي للإجراء آمنا بشكل عام، شريطة عدم وجود نزيف نشط وشعور المريض بالارتياح. ولكن إذا كانت مستويات خلايا الدم منخفضة جدا بسبب المرض الأساسي، فقد يقدم اختصاصي أمراض الدم إرشادات خاصة بشأن خطر العدوى أو مدى الحاجة لنقل الدم قبل السفر، وهو الأمر الأكثر أهمية من الخزعة نفسها.

هل يمكن أخذ الخزعة من مكان آخر غير الورك؟

لدى البالغين، يمكن أحيانا أخذ العينة السائلة من عظم القص في الصدر إذا تعذر استخدام عظم الورك، إلا أن العينة النسيجية تؤخذ حصرا من الورك. أما لدى الرضع، فقد يستخدم عظم الساق (الظنبوب) بديلا في بعض الحالات. ويبقى الجزء الخلفي من الحوض الموضع المعياري الأكثر أمانا وجودة في سحب العينات.

لست متأكدًا أي مستشفى يناسب حالتك؟

حمّل تقاريرك الطبية ودع الذكاء الاصطناعي يطابقك مع المستشفى المناسب.

حمّل تقاريرك وابدأ المطابقة