تصغير حجم الرئة عبر القصبات
الأمراض الصدرية
تصغير حجم الرئة عبر القصبات مشروح في موسوعة Voumed الطبية. لم تُدرج المستشفيات في شبكة Voumed هذا الإجراء بعد، وتوجّه خدمة مطابقة المستشفيات حالتك بحسب تخصصه.
يعد تصغير حجم الرئة عبر القصبات علاجا لانتفاخ الرئة الشديد، حيث توضع أجهزة صغيرة، وغالبا ما تكون صمامات أحادية الاتجاه، داخل المسالك الهوائية باستخدام منظار القصبات دون الحاجة إلى إحداث أي شق جراحي في الصدر. في حالات انتفاخ الرئة، تحبس الأنسجة الرئوية المتضررة الهواء وتصبح مفرطة الانتفاخ، مما يضغط على الأجزاء الأكثر صحة في الرئة ويؤدي إلى تسطح الحجاب الحاجز، فيتطلب كل نفس جهدا أكبر. تسمح هذه الصمامات بخروج الهواء من الفص الأكثر تضررا وتمنع دخوله مجددا، مما يؤدي إلى انكماش هذا الفص ويتيح لبقية أجزاء الرئة وعضلات التنفس العمل بكفاءة أفضل. يناسب هذا الإجراء فئة مختارة بعناية من الأشخاص الذين توقفوا عن التدخين ولا يزالون يعانون من ضيق شديد في التنفس رغم خضوعهم للعلاج الطبي الكامل. ويسافر العديد من المرضى لإجراء هذا التدخل لأن التقييم يتطلب فحوصا تصويرية وقياسات متخصصة، فضلا عن أن الإجراء يوفره عدد محدود من فرق الأمراض الصدرية التداخلية.
أهم النقاط
- يهدف تصغير حجم الرئة عبر القصبات إلى وضع صمامات أحادية الاتجاه، أو لفائف حلزونية في بعض المراكز، داخل المسالك الهوائية عبر منظار القصبات لتقليص حجم الجزء المتضرر بشدة والمفرط الانتفاخ في حالات انتفاخ الرئة الشديد.
- يناسب الإجراء الأشخاص المصابين بانتفاخ الرئة الشديد وفرط الانتفاخ الملحوظ، ممن أقلعوا عن التدخين وأتموا برنامج التأهيل الرئوي، مع استمرار معاناتهم من ضيق تنفس شديد رغم استخدام أجهزة الاستنشاق والعلاجات الطبية الأخرى.
- لا تؤدي الصمامات وظيفتها إلا إذا كان الفص المستهدف معزولا تماما عن الفصوص المجاورة، لذا تعتمد ملاءمة المريض على تحليل دقيق بالأشعة المقطعية، وغالبا ما يتطلب الأمر قياس تدفق الهواء أثناء تنظير القصبات لاستبعاد وجود تهوية جانبية.
- يستغرق الإجراء نحو 30 إلى 60 دقيقة تحت التخدير العام أو التهدئة العميقة، تليه إقامة لعدة ليال في المستشفى نظرا لأن احتمالية انخماص الرئة تكون أعلى خلال الأيام الأولى.
- يمثل استرواح الصدر الخطر الرئيسي وقد يستدعي تركيب أنبوب تصريف صدري، مع إمكانية إزالة الصمامات عند الحاجة، وعند نجاحها يتحسن التنفس والقدرة على بذل الجهد وجودة الحياة عموما في غضون أسابيع.
في هذه الصفحة
لمحة سريعة
- التخدير
- التخدير العام أو التهدئة العميقة
- الإقامة في المستشفى
- نحو 3 إلى 5 ليال عادة للمراقبة الدقيقة
- مدة الإجراء
- نحو 30 إلى 60 دقيقة
- التعافي
- ممارسة نشاط خفيف خلال أيام، مع عودة معظم الأشخاص إلى روتينهم المعتاد خلال أسبوع إلى أسبوعين تقريبا
- المدة قبل السفر جوا
- عدة أسابيع عادة، بناء على توصية الفريق الطبي بعد الفحص والمتابعة
- ظهور النتائج
- غالبا خلال الأسابيع الأولى، مع تقييم النتيجة بعد نحو شهر إلى 3 أشهر
ما هو الإجراء
انتفاخ الرئة هو أحد أشكال داء الانسداد الرئوي المزمن، حيث تتلف جدران الحويصلات الهوائية الدقيقة. يدخل الهواء إلى المناطق المتضررة بسهولة لكنه لا يستطيع الخروج منها بالكامل، مما يبقي الرئتين في حالة فرط انتفاخ مستمر. يؤدي ذلك إلى اتخاذ الصدر شكلا برميليا، وتسطح الحجاب الحاجز، وفقدان عضلات التنفس لكفاءتها الميكانيكية. ويهدف تصغير حجم الرئة إلى استئصال الجزء الأكثر تضررا والذي يحبس الهواء أو تقليصه، حتى تتمدد الأنسجة الرئوية المتبقية ويتحرك الحجاب الحاجز بصورة أفضل. يمكن للجراحة تحقيق ذلك عن طريق استئصال الأنسجة المتضررة، إلا أن النهج المعتمد على القصبات الهوائية يعمل من داخل المسالك التنفسية؛ حيث توضع صمامات أحادية الاتجاه، وهي أجهزة صغيرة مصنوعة من السيليكون والمعدن، في الممرات الهوائية المغذية للفص المستهدف، وتسمح هذه الصمامات بخروج الهواء والمخاط وتمنع دخول الهواء، مما يؤدي تدريجيا إلى انخماص الفص. كما تتوفر اللفائف الحلزونية، التي تعمل على ضغط الأنسجة المتضررة، في عدد أقل من المراكز.
دواعي الإجراء
ينصح بهذا العلاج للأشخاص المصابين بانتفاخ الرئة الشديد والذين لا يزالون يعانون من ضيق تنفس ملحوظ في حياتهم اليومية، على الرغم من الالتزام بالعلاج الأمثل بأجهزة الاستنشاق، والإقلاع عن التدخين، وإتمام دورة التأهيل الرئوي. ويجب أن تظهر اختبارات وظائف الرئة انسدادا شديدا في تدفق الهواء مع فرط انتفاخ ملحوظ، مما يعني بقاء حجم كبير من الهواء داخل الرئتين بعد الزفير. يحدد فحص الأشعة المقطعية الفص المستهدف، والذي يكون عادة الفص الأكثر تضررا، ويستخدم الإجراء في الحالات التي يتركز فيها التلف في منطقة واحدة، وكذلك في حالات مختارة يكون فيها الضرر موزعا بشكل أكثر تجانسا. ولا يناسب هذا الإجراء المرضى إذا كان ضيق التنفس ناجما في الأساس عن أمراض القلب، أو عند تكرار عدوى الصدر، أو الإصابة بتوسع القصبات، أو وجود فقاعات هوائية فردية كبيرة جدا، أو ارتفاع ضغط الدم الرئوي الملحوظ. يعد هذا التدخل أحد الخيارات المتاحة إلى جانب جراحة تصغير حجم الرئة، وكذلك زراعة الرئة لدى بعض الحالات، ويناقش فريق متخصص الخيار الأنسب لحالة الرئتين وصحتك العامة.
كيفية إجراء العملية
يجرى الإجراء تحت التخدير العام أو التهدئة العميقة، حيث يمرر منظار قصبات مرن عبر الفم إلى المسالك الهوائية للفص المحدد. وإذا لم يستبعد وجود التهوية الجانبية مسبقا عبر الأشعة المقطعية، يمكن استخدام قسطرة بالونية صغيرة أولا لإغلاق مجرى الهواء في الفص وقياس ما إذا كان الهواء يستمر في التدفق إليه من الفصوص المجاورة؛ فإذا كان الأمر كذلك، فلن تؤدي الصمامات إلى انخماص الفص ولن توضع. أما إذا كان الفص مناسبا، فيقيس الفريق أحجام تفرعات المسالك الهوائية ويضع عادة ما بين 3 إلى 5 صمامات عبر منظار القصبات لإغلاق الفص بالكامل. وتستغرق الجلسة عادة نحو 30 إلى 60 دقيقة. تجرى صورة بالأشعة السينية للصدر بعد العملية، وتخضع للملاحظة في جناح المستشفى لعدة ليال، لأن انكماش الفص قد يشد سطح الرئة ويؤدي إلى تسرب الهواء، وهو ما يحدث غالبا خلال الأيام الأولى.
الملاءمة والتحضير
يعد اختيار المريض المناسب أهم خطوة في هذه العملية. يجب التوقف عن التدخين، عادة لعدة أشهر على الأقل، وتتحقق الفرق الطبية من ذلك عادة عبر اختبارات التنفس أو الدم. وتخضع لاختبارات تنفس كاملة تشمل قياس أحجام الرئة وانتشار الغازات، واختبار المشي، وتقييم للقلب قد يشمل تخطيط صدى القلب، بالإضافة إلى تصوير مقطعي عالي الدقة للصدر يحلل بواسطة برامج مخصصة لتحديد درجة انتفاخ الرئة في كل فص والتأكد من اكتمال الشقوق الفاصلة بين الفصوص. وتتطلب معظم البرامج إتمام دورة التأهيل الرئوي، نظرا لأن المرضى الأكثر لياقة يتعافون بشكل أفضل وربما لم يعد بعضهم بحاجة للإجراء. كما تضبط جرعات أجهزة الاستنشاق المعتادة، ويجب علاج أي عدوى صدرية والشفاء منها مسبقا. ويمكن للمرضى الدوليين عادة إرسال نتائج اختبارات التنفس الحديثة وصور الأشعة المقطعية بصيغتها الرقمية الأصلية مسبقا، ليحدد الفريق في وقت مبكر ما إذا كان هناك فص مستهدف مناسب.
التعافي والتخطيط للعلاج في الخارج
بعد الإجراء، يقيم معظم المرضى في المستشفى لنحو 3 إلى 5 ليال، مع إجراء فحوص دورية وصور بالأشعة السينية للصدر، نظرا لأن استرواح الصدر هو العرض الأكثر احتمالا خلال هذه الفترة. يشعر بعض المرضى بالتحسن خلال أيام، بينما ينكمش الفص لدى آخرين ببطء أكبر ويتزايد التحسن تدريجيا على مدار الأسابيع التالية. يعد السعال وبعض ضيق التنفس أمرا شائعا في البداية. يمكن البدء بالمشي الخفيف مباشرة، ويستمر التأهيل الرئوي بمجرد العودة إلى المنزل. وبالنسبة للسفر، ينبغي التخطيط لإقامة أطول مقارنة بإجراء تنظير القصبات الروتيني، إذ يمكن أن يحدث استرواح الصدر خلال الأسابيع الأولى، ويؤجل السفر بالطائرة عادة لعدة أسابيع بعد الإجراء بناء على توصية الفريق الطبي وغالبا بعد إجراء صورة متابعة بالأشعة السينية. وتجرى زيارة متابعة بعد شهر إلى 3 أشهر تقريبا، إما حضوريا أو مع طبيبك المختص في بلدك، لتقييم النتيجة والتأكد من ثبات الصمامات في مكانها الصحيح.
المخاطر والسلامة والنتائج
يمثل استرواح الصدر الخطر الرئيسي، وهو تسرب الهواء بين الرئة وجدار الصدر، ويحدث لدى نسبة غير قليلة من المرضى، غالبا خلال الأيام الأولى. يحتاج العديد منهم إلى أنبوب تصريف صدري وإقامة أطول في المستشفى، بينما قد يحتاج عدد قليل إلى إزالة أحد الصمامات أو إجراء جراحي إضافي. وتشمل المضاعفات المحتملة الأخرى نوبات تفاقم داء الانسداد الرئوي المزمن، والالتهاب الرئوي، وسعال الدم، وتحرك الصمام من موضعه أو خروجه مع السعال أو تسببه في تشكل ندبات نسيجية، وهو ما قد يستدعي إعادة تنظير القصبات لتعديله أو استبداله. ونظرا لإمكانية إزالة الصمامات، فإن هذا العلاج قابل للتراجع إذا لم يحقق الفائدة المرجوة. وعندما ينكمش الفص المستهدف كما هو مخطط له، يلاحظ المرضى عادة انخفاضا في ضيق التنفس، ويصبح بإمكانهم المشي لمسافات أطول، مع تحسن نتائج اختبارات التنفس وجودة الحياة. تجدر الإشارة إلى أنه ليس كل مريض يستجيب للعلاج، لا سيما إذا لم ينكمش الفص بالكامل، كما أن هذا الإجراء لا يشفي من انتفاخ الرئة تماما ولا يمنع تقدمه.
الأسئلة الشائعة
هذه الإجابات إرشادات عامة وقد تختلف بحسب مقدم الخدمة. تأكد من التفاصيل مع المستشفى الذي تختاره.
كيف أعرف ما إذا كنت مرشحا مناسبا للإجراء؟
لا يمكن تأكيد ذلك إلا من خلال تقييم شامل. وبوجه عام، يكون المرشحون مصابين بانتفاخ الرئة الشديد مع فرط انتفاخ ملحوظ في اختبارات التنفس، وتوقفوا عن التدخين، وأتموا برنامج التأهيل الرئوي، ولا يزالون يعانون من ضيق تنفس واضح. كما يجب أن يوضح تحليل الأشعة المقطعية المتخصص وجود فص مستهدف مناسب ومعزول عن الفصوص المجاورة. ويعد إرسال أحدث اختبارات التنفس وصور الأشعة المقطعية إلى الفريق الطبي الخطوة العملية الأولى.
ما هي التهوية الجانبية ولماذا تعد مهمة؟
التهوية الجانبية هي تدفق الهواء إلى الفص الرئوي عبر قنوات قادمة من فص مجاور بدلا من المرور عبر مجراه الهوائي الخاص. وفي حال وجودها، فإن إغلاق المجرى الهوائي بالصمامات لن يؤدي إلى انخماص الفص، نظرا لاستمرار تسرب الهواء من الجوانب. ولهذا السبب، تتحقق الفرق الطبية من اكتمال الشقوق الفاصلة بين الفصوص في الأشعة المقطعية، وقد تلجأ لقياس تدفق الهواء بقسطرة بالونية قبل تركيب أي صمامات.
هل يمكن التراجع عن هذا الإجراء؟
صممت الصمامات لتكون قابلة للإزالة. فإذا تسببت في مشكلة، أو تحركت من موقعها، أو لم تؤد إلى تحسن في التنفس، يمكن إزالتها عادة من خلال إجراء تنظير القصبات مجددا. وتؤدي الإزالة في معظم الحالات إلى عودة الفص نحو حالته السابقة دون تفاقم الوضع. أما اللفائف الحلزونية فيصعب إزالتها كثيرا، وهو أحد أسباب انتشار العلاج بالصمامات على نطاق أوسع.
لماذا أحتاج إلى البقاء في المستشفى لعدة ليال؟
يعد استرواح الصدر، وهو تسرب الهواء حول الرئة، الخطر الرئيسي بعد تركيب الصمامات، ويحدث في الغالب خلال الأيام القليلة الأولى عندما ينكمش الفص المستهدف ويشد أنسجة الرئة المحيطة. والبقاء في المستشفى يضمن اكتشاف هذا التسرب وعلاجه بسرعة، وأحيانا عن طريق أنبوب لتصريف الصدر، بدلا من حدوثه في مكان إقامتك أو أثناء رحلة الطيران.
هل سأظل بحاجة إلى أجهزة الاستنشاق والأكسجين؟
نعم، في معظم الحالات. تعالج الصمامات المشكلة الميكانيكية لفرط الانتفاخ في جزء محدد من الرئة، لكنها لا تشفي من انتفاخ الرئة نفسه، وبالتالي يستمر استخدام أجهزة الاستنشاق المعتادة. وقد يحتاج بعض الأشخاص الذين كانوا يعتمدون على الأكسجين إلى كميات أقل منه في حال نجاح العلاج، ويعاد تقييم ذلك في زيارات المتابعة. ويظل التأهيل الرئوي وتجنب التدخين أمرين بالغي الأهمية على المدى الطويل.
متى يمكنني العودة إلى بلدي جوا؟
ينبغي التخطيط لإقامة أطول من تلك المطلوبة لتنظير القصبات الروتيني. وبما أن استرواح الصدر قد يحدث خلال الأسابيع الأولى، والسفر جوا غير آمن في حال وجود تسرب هوائي دون علاج، تنصح معظم الفرق الطبية بالانتظار لعدة أسابيع قبل ركوب الطائرة، وغالبا ما يجرى تصوير للصدر بالأشعة السينية أولا. وسيحدد فريقك الطبي موعدا مناسبا بناء على استجابة الفص وانكماشه وسرعة تعافيك.
ما الفرق بين هذا الإجراء وجراحة تصغير حجم الرئة؟
تستأصل جراحة تصغير حجم الرئة أنسجة الرئة الأكثر تضررا عبر جراحة الصدر بالمنظار أو بالجراحة المفتوحة، بينما يعمل نهج تصغير حجم الرئة عبر القصبات على تقليص المساحة ذاتها من داخل المسالك الهوائية دون أي شق جراحي. وتناسب الجراحة بعض المرضى الذين لا تكون فصوص رئاتهم معزولة عن بعضها البعض، في حين تجنب الصمامات المريض الجروح الجراحية وتتميز بقابليتها للإزالة. ويحدد فريق مشترك من أطباء الأمراض الصدرية واختصاصيي جراحة الصدر الخيار الأنسب وفقا لنتائج الأشعة ومستوى لياقتك البدنية.
لست متأكدًا أي مستشفى يناسب حالتك؟
حمّل تقاريرك الطبية ودع الذكاء الاصطناعي يطابقك مع المستشفى المناسب.
حمّل تقاريرك وابدأ المطابقة