جراحة البواسير

الجراحة العامة

جراحة البواسير مشروح في موسوعة Voumed الطبية. لم تُدرج المستشفيات في شبكة Voumed هذا الإجراء بعد، وتوجّه خدمة مطابقة المستشفيات حالتك بحسب تخصصه.

تشمل جراحة البواسير العمليات الجراحية المستخدمة لإزالة أو تصغير الوسائد الوعائية المتضخمة والمتورمة في القناة الشرجية عندما لا تجدي الإجراءات الأبسط نفعا. تعد البواسير شائعة جدا، ويتحسن معظمها مع تناول الألياف والسوائل، أو استخدام المراهم، أو العلاجات العيادية مثل ربط البواسير بشريط مطاطي. يلجأ إلى الجراحة في حالات البواسير الكبيرة، أو المتدلية، أو النازفة بشكل متكرر. وتتوفر تقنيات جراحية متعددة، بدءا من الاستئصال التقليدي وصولا إلى التدبيس، وربط الشرايين، وإجراءات الليزر، حيث توازن كل تقنية بين تحقيق نتائج دائمة والحد من الانزعاج بعد العملية. ويسافر العديد من الأشخاص لإجراء جراحة البواسير لتنظيمها دون فترات انتظار طويلة، وغالبا بعد سنوات من المعاناة من الأعراض، والتعافي بخصوصية تامة بعيدا عن صخب الحياة اليومية.

أهم النقاط

  • تعالج جراحة البواسير الوسائد الوعائية المتضخمة في القناة الشرجية التي تنزف أو تتدلى أو تسبب ألما رغم التعديلات الغذائية والأدوية والعلاجات العيادية مثل ربط البواسير بشريط مطاطي.
  • ينظر في الجراحة عادة لحالات البواسير من الدرجتين الثالثة والرابعة التي تتدلى وتتطلب إعادتها يدويا أو تظل متدلية في الخارج، وللبواسير المختلطة الداخلية والخارجية، وتلك التي تتكرر باستمرار بعد إجراءات الربط.
  • تشمل الخيارات استئصال البواسير التقليدي، وتثبيت البواسير بالتدبيس، وربط الشريان الباسوري مع الإصلاح (HAL-RAR)، وإجراءات الليزر، وتختلف هذه الخيارات في شدة الألم ومعدلات عودة البواسير.
  • تستغرق معظم العمليات ما بين 20 إلى 45 دقيقة تحت التخدير العام أو النصفي، وتجرى كجراحة اليوم الواحد أو مع إقامة ليلة واحدة في المستشفى، ويعود كثير من المرضى إلى العمل المكتبي في غضون أسبوع إلى 3 أسابيع.
  • يمثل الألم أثناء التبرز العبء المبكر الرئيسي، لا سيما بعد الاستئصال، في حين يناقش الجراح مسبقا المخاطر الأخرى كالنزيف وصعوبة التبول، ونادرا تضيق القناة الشرجية أو مشكلات التحكم في التبرز.
في هذه الصفحة

لمحة سريعة

التخدير
تخدير عام أو نصفي، وأحيانا تخدير موضعي مع مهدئ
الإقامة في المستشفى
جراحة اليوم الواحد أو ليلة واحدة
مدة الإجراء
نحو 20 إلى 45 دقيقة
التعافي
نحو أسبوع إلى أسبوعين بعد تقنيات الليزر وربط الشرايين؛ ونحو أسبوعين إلى 4 أسابيع بعد استئصال البواسير التقليدي
الوقت المناسب للسفر بالطائرة
عادة نحو 5 إلى 7 أيام، بعد انتظام حركة الأمعاء وإجراء فحص للجرح
ظهور النتائج
زوال التدلي والنزيف مع اكتمال الالتئام، وعادة ما يحدث ذلك في غضون 4 إلى 6 أسابيع تقريبا

ما هي جراحة البواسير

يمتلك الجميع وسائد باسور مكونة من أوعية دموية وأنسجة ضامة وعضلات تبطن القناة الشرجية وتسهم في ضبط التبرز والتحكم به. وتتحول إلى مشكلة مرضية عندما تتورم أو تتدلى إلى الأسفل أو تنزف، ويعود ذلك غالبا إلى الشد أثناء التبرز، أو الإمساك، أو الحمل، أو رفع الأوزان الثقيلة، أو ضعف الأنسجة الداعمة مع التقدم في السن. تنشأ البواسير الداخلية داخل القناة الشرجية وتصنف من الدرجة الأولى التي تقتصر على النزيف فقط، إلى الدرجة الرابعة التي تظل متدلية خارج الشرج بصفة دائمة. أما البواسير الخارجية فتقع تحت الجلد المحيط بفتحة الشرج ويمكن أن تشكل خثرات دموية مؤلمة. وتمثل جراحة البواسير مجموعة العمليات التي تزيل هذه الوسائد أو تعيدها إلى موضعها أو تقلص حجمها؛ إذ يزيل استئصال البواسير التقليدي الأنسجة المتضخمة جراحيا، ويعمل تثبيت البواسير بالتدبيس على رفع الأنسجة المتدلية إلى موضعها الطبيعي، بينما تعتمد تقنية ربط الشريان الباسوري مع الإصلاح المستقيمي الشرجي (HAL-RAR) على ربط الشرايين المغذية للبواسير بتوجيه من الموجات فوق الصوتية وخياطة النسيج المتدلي، في حين تؤدي جراحة البواسير بالليزر إلى تقليص الأنسجة الباسورية من الداخل.

دواعي الإجراء

يعالج معظم حالات البواسير دون الحاجة إلى تدخل جراحي؛ حيث يساعد الإكثار من الألياف والسوائل، وتجنب الشد أثناء التبرز، واستخدام المراهم أو التحاميل لفترات قصيرة، والإجراءات العيادية مثل الربط بشريط مطاطي، في علاج بواسير الدرجتين الأولى والثانية لدى أغلب المصابين. ويوصى بالجراحة عند استمرار الأعراض رغم اتباع هذه التدابير، أو عندما تكون البواسير كبيرة الحجم منذ البداية. وتتضمن الأسباب الشائعة للتدخل بواسير الدرجة الثالثة التي تبرز عند الشد ويجب دفعها إلى الداخل باليد، وبواسير الدرجة الرابعة التي تبقى في الخارج بصفة مستمرة، والحالات التي تجمع بين البواسير الداخلية والخارجية، والنزيف المتكرر الذي يسبب فقر الدم، إضافة إلى البواسير التي تعاود الظهور بعد جلسات ربط متعددة. ويمكن إزالة البواسير الخارجية المتخثرة الكبيرة تحت التخدير الموضعي إذا تم التعامل معها مبكرا. ونظرا لأن النزيف من الشرج قد ينجم أيضا عن زوائد لحمية، أو شقوق شرجية، أو أمراض الأمعاء الالتهابية، أو أورام القولون، فإن الفحص السريري الدقيق، والذي يشمل في الغالب إجراء تنظير القولون وفقا للعمر والأعراض، يسبق اتخاذ القرار بإجراء أي جراحة للبواسير.

كيف تجرى العملية

تجرى جراحة البواسير عادة تحت التخدير العام أو النصفي، وأحيانا باستخدام التخدير الموضعي مع التسكين والمهدئات، ويعتمد اختيار التقنية على نوع البواسير وحجمها وأولويات المريض الطبية. في استئصال البواسير التقليدي، يستأصل الجراح كل كتلة باسور متضخمة باستخدام المقص الجراحي أو أجهزة الكي الحراري، وتترك الجروح الصغيرة الناتجة مفتوحة أو تغلق بالغرز الجراحية. ويستخدم إجراء تثبيت البواسير بالتدبيس دباسة دائرية داخل المستقيم لاستئصال حلقة من النسيج المترهل فوق البواسير وسحبها للأعلى لتثبيتها في موضعها دون إحداث جروح في الجلد الخارجي. وفي تقنية HAL-RAR، يحدد مسبار دوبلر الصغير مكان الشرايين المغذية للبواسير ليتم ربطها، مع وضع غرز متواصلة لرفع التدلي. أما في رأب البواسير بالليزر، فتمرر ألياف دقيقة تطلق طاقة حرارية موجهة لتقليص الباسور من الداخل. وتستغرق معظم هذه العمليات نحو 20 إلى 45 دقيقة، وتوضع ضمادة صغيرة في موضع العملية عند الانتهاء.

المرشحون المناسبون والتحضير للعملية

يعد المرشح المناسب للعملية من يعاني من أعراض بواسير مزعجة تم تأكيدها بالفحص السريري، ويكون لائقا للخضوع للتخدير، مع استبعاد الأسباب الأخرى للنزيف. يفحص الجراح القناة الشرجية، وغالبا ما يستعين بأنبوب فحص قصير يعرف بمنظار الشرج، ويسأل عن طبيعة حركة الأمعاء، ومدى التحكم في الإخراج، وتاريخ الخضوع لجراحات سابقة في الشرج، نظرا لأن الضعف المسبق في العضلات العاصرة أو الإصابة بحالات مثل داء كرون يغيران مسار الخطة العلاجية. وغالبا ما يستفيد أصحاب البواسير الخارجية الكبيرة من الاستئصال الجراحي، في حين قد تناسب تقنيات التدبيس أو ربط الشرايين أو الليزر أولئك الذين يعانون أساسا من التدلي أو النزيف. وقبل العملية، يجرى فحص للدم للتحقق من فقر الدم ووظائف التخثر، ويتم ضبط أدوية سيولة الدم تحت إشراف طبي. وقد يعطى المريض حقنة شرجية أو ملينا خفيفا لتفريغ الجزء السفلي من الأمعاء في يوم الجراحة. ويمكن للمرضى القادمين من الخارج البدء باستشارة طبية عن بعد لتوضيح الأعراض والعلاجات السابقة، على أن يتخذ القرار النهائي بشأن التقنية المناسبة بعد الفحص المباشر عند الوصول.

التعافي وخطة العلاج في الخارج

يعود معظم المرضى إلى المنزل في يوم العملية نفسه أو في صباح اليوم التالي. ويكون الانزعاج في ذروته أثناء التبرز في أول أسبوع إلى أسبوعين، لذلك يصف الطبيب ملينات البراز، والألياف، والسوائل الوفيرة، ومسكنات الألم بانتظام، كما يساعد الجلوس في مغطس ماء دافئ عدة مرات يوميا على تخفيف التشنج والحفاظ على نظافة المنطقة. ويتوقع حدوث نزيف طفيف ونزول بعض الإفرازات لعدة أسابيع أثناء التئام الجروح. وعادة ما يستغرق التعافي بعد استئصال البواسير التقليدي نحو ثلاثة إلى أربعة أسابيع، في حين تتيح تقنيات التدبيس وربط الشرايين والليزر عودة أسرع لممارسة الأنشطة المعتادة. ولأغراض السفر، يفضل البقاء في بلد العلاج لمدة 5 إلى 7 أيام تقريبا حتى تستقر حركة الأمعاء الأولى ويفحص الجراح مسار الالتئام؛ إذ يسبب الجلوس لفترات طويلة ألما في البداية، لذا يفيد استخدام وسادة مقعد مريحة والمشي بين الحين والآخر أثناء رحلة الطيران. ويجب تجنب رفع الأوزان الثقيلة لعدة أسابيع، مع الحفاظ على ليونة البراز على المدى الطويل للحد من احتمالية عودة البواسير.

المخاطر والسلامة والنتائج

تعد جراحة البواسير شائعة وآمنة بشكل عام، ويتمثل التحدي الأكبر فيها في الشعور بالانزعاج والألم أكثر من كونه خطرا صحيا. وتشمل المخاطر المبكرة حدوث نزيف قد يتطلب نادرا العودة إلى غرفة العمليات، وصعوبة في التبول بعد التخدير النصفي، والعدوى، وتشنج عضلات الشرج. وفي مرحلة لاحقة، قد يصاب عدد قليل من المرضى بتضيق في القناة الشرجية، أو زوائد جلدية صغيرة، أو شق شرجي، أو بطء في التئام الجرح. وقد يحدث تسرب خفيف للغازات أو تلوث موضعي لفترة مؤقتة ونادرا ما يستمر، ولهذا السبب يتم تقييم كفاءة العضلة العاصرة بدقة قبل التدخل. وتختلف التقنيات فيما بينها؛ فالاستئصال التقليدي يوفر نتائج طويلة الأمد للبواسير الكبيرة مع انخفاض معدل عودتها، لكنه يترافق مع ألم أكبر، بينما تسبب تقنيات التدبيس وHAL-RAR والليزر ألما أقل وتسمح بعودة أسرع للعمل، لكنها تحمل احتمالية أعلى لعودة البواسير على مدار السنوات. وتعد مناقشة هذه الخيارات وموازنتها بوضوح مع الجراح الركيزة الأساسية لاتخاذ القرار العلاجي الأنسب.

الأسئلة الشائعة

هذه الإجابات إرشادات عامة وقد تختلف بحسب مقدم الخدمة. تأكد من التفاصيل مع المستشفى الذي تختاره.

هل جراحة البواسير مؤلمة للغاية؟

تتفاوت درجة الألم بحسب التقنية المستخدمة؛ إذ يعد الاستئصال التقليدي للبواسير الإجراء الأكثر إزعاجا، لا سيما أثناء التبرز خلال الأسبوع الأول أو الأسبوعين الأولين، في حين تترافق طرق التدبيس وربط الشرايين والليزر عادة مع ألم أقل. وتساعد المسكنات الموصوفة بانتظام، وملينات البراز، والمغطس الدافئ في السيطرة على الألم جيدا لدى معظم المرضى، ويتراجع هذا الشعور تدريجيا مع التئام الجروح.

أي التقنيات الجراحية هي الأنسب لحالتي؟

يعتمد ذلك على حجم البواسير ونوعها، ووجود مكون خارجي، والعلاجات السابقة، وأولويات المريض الشخصية. يناسب الاستئصال الجراحي البواسير الكبيرة أو المختلطة ويوفر نتائج دائمة، في حين قد تلائم الإجراءات الأقل ألما حالات البواسير الداخلية أو المتدلية أو النازفة في المقام الأول، مع احتمالية أكبر لمعاودة الظهور لاحقا. ويوضح الجراح الخيارات المتاحة بدقة بعد الفحص السريري.

هل أحتاج إلى إجراء تنظير القولون أولا؟

نعم، في كثير من الأحيان؛ فالنزيف الشرجى قد ينجم عن زوائد لحمية، أو التهابات، أو أورام في أجزاء أعلى من الأمعاء، وليس من البواسير وحدها. واستنادا إلى عمر المريض وتاريخه العائلي والأعراض التي يشكو منها، قد ينصح الجراح بإجراء تنظير القولون أو فحص أقصر للجزء السفلي من الأمعاء قبل الجراحة، وغالبا ما يمكن تنسيق كلا الإجراءين خلال الرحلة العلاجية نفسها.

كم يوما ينبغي أن أبقى قبل السفر جوا إلى المنزل؟

يخطط معظم المرضى للبقاء نحو 5 إلى 7 أيام بعد الجراحة. وتغطي هذه الفترة حركات الأمعاء الأولى، التي تعد المرحلة الأكثر إزعاجا في مسار التعافي، بالإضافة إلى تمكين الجراح من الاطمئنان على التئام الجرح. وقد يكون الجلوس طوال رحلة طيران طويلة مؤلما في البداية، لذا يسهم استخدام وسادة طرية، وحجز مقعد على الممر، وشرب الكثير من السوائل، والمشي بانتظام في تسهيل السفر.

هل يمكن أن تعود البواسير بعد الجراحة؟

يمكن أن تعاود الظهور، غير أن ذلك يحدث بمعدل أقل بكثير بعد الاستئصال الجراحي مقارنة بالتقنيات الأقل توغلا. وتزداد احتمالية عودتها مع استمرار الإمساك، أو الشد أثناء التبرز، أو الجلوس لفترات طويلة في المرحاض. ويعد اتباع نظام غذائي غني بالألياف، وتناول كميات كافية من السوائل، وعدم تأجيل التبرز، من أهم الخطوات للحفاظ على نتائج العملية لسنوات طويلة.

هل ستؤثر الجراحة على التحكم في التبرز؟

تعد مشكلات التحكم الشديدة غير شائعة بعد جراحة البواسير. قد يلاحظ بعض الأشخاص تسربا طفيفا للغازات أو تلوثا بسيطا لعدة أسابيع أثناء التئام المنطقة، وعادة ما يزول ذلك تدريجيا. ويكون هذا الخطر أعلى لدى من يعانون في الأصل من ضعف في عضلات المصرة الشرجية أو خضعوا لجراحات شرجية سابقة، لذا يتحقق الجراح من ذلك بعناية قبل اختيار التقنية الجراحية.

متى يمكنني العودة إلى العمل؟

باستخدام تقنيات الليزر أو ربط الشرايين، يستطيع كثير من المرضى العودة إلى الأعمال المكتبية في غضون أسبوع تقريبا. أما بعد الاستئصال التقليدي، فتكون الإجازة لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أكثر شيوعا، وتستلزم المهن التي تتطلب مجهودا بدنيا وقتا أطول. وتصبح القيادة ممكنة بمجرد أن يصبح الجلوس مريحا ودون الحاجة إلى مسكنات قوية. ويجب تجنب رفع الأوزان الثقيلة لمدة أربعة أسابيع تقريبا.

لست متأكدًا أي مستشفى يناسب حالتك؟

حمّل تقاريرك الطبية ودع الذكاء الاصطناعي يطابقك مع المستشفى المناسب.

حمّل تقاريرك وابدأ المطابقة