تجميد البويضات (حفظ البويضات بالتبريد)
أطفال الأنابيب (IVF) والصحة الإنجابية
تجميد البويضات (حفظ البويضات بالتبريد) مشروح في موسوعة Voumed الطبية. لم تُدرج المستشفيات في شبكة Voumed هذا الإجراء بعد، وتوجّه خدمة مطابقة المستشفيات حالتك بحسب تخصصه.
يتيح تجميد البويضات (حفظ البويضات بالتبريد) حفظ بويضات المرأة غير المخصبة حتى يمكن إذابتها وتلقيحها لاحقا لمحاولة تحقيق الحمل. يتضمن الإجراء تلقي حقن هرمونية لمدة تتراوح بين 10 و14 يوما لتحفيز نضج عدة بويضات، يليه سحب سريع للبويضات تحت التهدئة، ثم تجميدها سريعا بتقنية تعرف بالتزجيج (التبريد الفائق). تلجأ النساء إلى هذا الخيار لأسباب طبية، كالحاجة إلى الخضوع لعلاجات الأورام التي قد تؤثر سلبا في وظيفة المبيضين، أو لأسباب شخصية بهدف الاحتفاظ بفرصة الإنجاب ببويضاتهن مستقبلا عند عدم الاستعداد للحمل في الوقت الراهن. تزداد فرصة تحقيق الحمل كلما جمدت البويضات في سن أصغر. كما تسافر بعض النساء لإجراء التجميد خارج بلدانهن للبدء دون تأخير، أو للاستفادة من مختبرات إخصاب ذات خبرة متقدمة، أو لاختلاف اللوائح والقوانين المنظمة لفترات الحفظ بين الدول.
أهم النقاط
- يتيح تجميد البويضات حفظ بويضات غير مخصبة بتقنية التزجيج، لتتمكن المرأة لاحقا من محاولة الإنجاب ببويضاتها الخاصة عبر إذابتها وتلقيحها مخبريا ثم نقل الأجنة إلى الرحم.
- تتطلب الدورة العلاجية نحو 10 إلى 14 يوما من الحقن الهرمونية مع متابعة دورية بالموجات فوق الصوتية، يليها سحب البويضات عبر المهبل تحت التهدئة في إجراء يستغرق بين 15 و30 دقيقة.
- تعتمد احتمالية ولادة طفل في المستقبل بشكل رئيسي على عمر المرأة عند تجميد البويضات وعدد البويضات المحفوظة؛ لذا يسهم التجميد في سن مبكرة، وأحيانا إجراء أكثر من دورة، في تحسين النتائج.
- يضمن تجميد البويضات خيارا مستقبليا ولكنه لا يضمن حدوث الحمل حتما، نظرا لاحتمال عدم نجاة بعض البويضات بعد الإذابة، أو عدم إخصابها، أو عدم تطورها إلى أجنة قادرة على الانغراس.
- تخضع المدة المسموح بها لحفظ البويضات وهوية المخولين باستخدامها لقوانين الدولة المحفوظة فيها؛ لذا ينبغي التحقق من لوائح الحفظ وخيارات النقل قبل بدء الإجراء.
في هذه الصفحة
لمحة سريعة
- التخدير
- مهدئ أو تخدير عام قصير أثناء سحب البويضات
- الإقامة في المستشفى
- إجراء في اليوم نفسه؛ العودة إلى المنزل بعد سحب البويضات ببضع ساعات
- مدة الإجراء
- نحو 10 إلى 14 يوما للتحفيز؛ وسحب البويضات يستغرق نحو 15 إلى 30 دقيقة
- التعافي
- تقلصات خفيفة وانتفاخ لبضعة أيام؛ واستئناف النشاط المعتاد في اليوم التالي عادة
- مدة الانتظار قبل السفر جوا
- بين يوم واحد و3 أيام بعد سحب البويضات عادة، بعد زوال الانتفاخ
- النتائج
- يعرف عدد البويضات الناضجة المجمدة في يوم السحب نفسه؛ ويحدد موعد استخدامها لاحقا
ما هو الإجراء
يفرز المبيضان في المعتاد بويضة واحدة ناضجة شهريا، بينما تضمر باقي البويضات التي بدأت نموها في تلك الدورة. وفي إجراء تجميد البويضات، تستخدم أدوية هرمونية لإنقاذ عدد أكبر من هذه البويضات لإنضاج عدة بويضات معا في وقت واحد. تسحب هذه البويضات قبل حدوث الإباضة وتفحص تحت المجهر، ثم تجمد البويضات الناضجة منها. تعتمد المراكز في الوقت الحاضر تقنية التزجيج، وهي طريقة تجميد فائقة السرعة تحول البويضة إلى حالة شبيهة بالزجاج دون تكون بلورات جليدية، مما رفع معدلات نجاة البويضات بعد الإذابة مقارنة بطرق التجميد البطيء القديمة. تحفظ البويضات بعد ذلك في النيتروجين السائل عند درجة حرارة تقارب 196 درجة مئوية تحت الصفر، فلا تتأثر بمرور الزمن. وعند اتخاذ القرار باستخدامها، تذاب البويضات وتلقح بالحيوانات المنوية بواسطة الحقن المجهري (ICSI)، وتنمى الأجنة الناتجة لبضعة أيام قبل نقل أحدها إلى الرحم. كما يعد تجميد الأجنة عوضا عن تجميد البويضات خيارا بديلا للنساء المتزوجات.
دواعي إجراء التجميد
يوصى بتجميد البويضات طبيا قبل الخضوع لعلاجات قد تلحق الضرر بالمبيضين، مثل العلاج الكيميائي، أو العلاج الإشعاعي لمنطقة الحوض، أو الجراحات المجراة على المبيضين، وكذلك لدى بعض النساء المصابات بحالات قد تؤدي إلى انقطاع الطمث المبكر، كبعض الاضطرابات الوراثية، أو الانتباذ البطاني الرحمي المؤثر في المبيضين، أو وجود تاريخ عائلي لانقطاع الطمث في سن مبكرة جدا. يكتسب التوقيت صفة الاستعجال قبل علاج السرطان، إذ يمكن بدء تحفيز الإباضة في أي وقت من الدورة الشهرية لتقليل أي تأخير في بدء علاج الأورام قدر الإمكان. أما التجميد الاختياري (الشخصي) فتختاره النساء الراغبات في الاحتفاظ بفرصة الإنجاب البيولوجي في مرحلة لاحقة، كاللواتي لم يتزوجن بعد أو غير المستعدات للأمومة في الوقت الحالي. وغالبا ما ينصح اختصاصيو الإخصاب بدراسة هذا الخيار في أوائل الثلاثينيات إلى منتصفها، نظرا لانخفاض عدد البويضات وجودتها مع التقدم في العمر، وتحديدا بعد منتصف الثلاثينيات بوتيرة أسرع. كما تجمد البويضات في بعض الأحيان أثناء دورات أطفال الأنابيب (IVF) إذا تعذر توفير عينة السائل المنوي بشكل غير متوقع في يوم السحب.
كيفية إجراء التجميد
يبدأ العلاج عادة مع بداية الدورة الشهرية، أو في أي يوم منها عند ضيق الوقت. تحقن الهرمونات تحت الجلد يوميا لمدة تتراوح بين 10 و14 يوما، بواقع مرة أو مرتين يوميا في المعتاد لتحفيز المبيضين، مع استخدام دواء ثان لمنع حدوث الإباضة المبكرة. وتجرى فحوص بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل وتحاليل دم كل بضعة أيام لمتابعة نمو الجريبات، وهي الأكياس الممتلئة بالسوائل التي تحوي البويضات، مع تعديل الجرعات بحسب الاستجابة. وعند وصول الجريبات إلى الحجم المطلوب، تعطى حقنة تفجيرية لإتمام نضج البويضات، ليجرى سحبها بعد نحو 36 ساعة. ينفذ الإجراء تحت تأثير مهدئ أو تخدير عام قصير، حيث تمرر إبرة رفيعة عبر جدار المهبل بتوجيه الموجات فوق الصوتية إلى كل مبيض لسحب سائل الجريبات. يستغرق الإجراء نحو 15 إلى 30 دقيقة ولا يترك أي شق جراحي خارجي. وفي المختبر، يحدد اختصاصيو علم الأجنة البويضات ويقيمون مدى نضجها، ثم تجمد البويضات الناضجة بتقنية التزجيج في اليوم نفسه.
المرشحات للإجراء والتحضير له
تستطيع معظم النساء السليمات في سن الإنجاب تجميد بويضاتهن. وقبل البدء، يجرى تقييم لمخزون المبيض لتقدير عدد البويضات المتوقع سحبها، ويشمل ذلك تحليل دم لقياس مستوى الهرمون المضاد لمولر (AMH) وفحصا بالموجات فوق الصوتية لحساب عدد الجريبات المبيضية الصغيرة. وتتنبأ هذه الفحوص بمدى استجابة المبيض للتحفيز الهرموني وليس بفرص حدوث الحمل، مما يساعد الطبيب على تحديد عدد الدورات العلاجية المفيدة للمريضة. يشترط كذلك إجراء فحوص الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الفيروسي من النمطين (B) و(C) قبل تخزين البويضات. يناقش الطبيب مع المريضة عمرها وحالتها الصحية وأهدافها الإنجابية وعدد البويضات الواقعي المتوقع جمعه وإمكانية الحاجة إلى أكثر من دورة واحدة. كما تتم مراجعة نماذج الإقرار والموافقة المستنيرة التي تحدد فترات الحفظ وشروط التجديد ومصير البويضات في الحالات المختلفة. وغالبا ما يمكن للمريضات القادمات من الخارج إجراء الفحوص والتحاليل الأولى بالقرب من مناطق سكنهن، ثم السفر للمرحلة الأخيرة من التحفيز وسحب البويضات وتجميدها.
التعافي والتخطيط للعلاج في الخارج
ترتاح المريضة بعد سحب البويضات لبضع ساعات وتخرج في اليوم نفسه برفقة مرافق نظرا لتأثير الأدوية المهدئة. ومن الشائع الشعور بتقلصات خفيفة وانتفاخ ونزول قطرات دم بسيطة لبضعة أيام، وتكفي المسكنات البسيطة للسيطرة عليها عادة. وتعود معظم النساء إلى العمل في اليوم التالي، وتأتي الدورة الشهرية التالية بعد أسبوع إلى أسبوعين تقريبا. وفيما يخص التخطيط للسفر، ينبغي الوجود بالقرب من المركز لجزء من فترة الأسبوعين؛ إذ يمكن إجراء المتابعة المبكرة بالقرب من مكان الإقامة أحيانا، بينما تتطلب الفحوص الأخيرة وحقنة التفجير وسحب البويضات توقيتا دقيقا، ولذا يعد الوصول في الفترة بين اليومين 6 و8 من بدء التحفيز أمرا شائعا. ويتاح السفر جوا بأمان بعد يوم إلى 3 أيام من السحب عند الشعور بالراحة والتحسن، أما في حال استمرار انتفاخ البطن أو زيادة الوزن السريعة أو ضيق التنفس، فيجب التواصل مع الفريق الطبي قبل السفر. كما ينصح بالاتفاق كتابيا على عقود التخزين ومواعيد التجديد وخيارات نقل البويضات إلى مراكز أخرى مستقبلا.
المخاطر والسلامة والنتائج
يعد تجميد البويضات إجراء آمنا بوجه عام. ويتمثل الخطر الطبي الرئيسي في متلازمة فرط تحفيز المبيض (OHSS)، وهي حالة يستجيب فيها المبيضان بفرط نشاط، مما يسبب انتفاخ البطن والغثيان واحتباس السوائل؛ وقد ساهمت المتابعة الدقيقة واستخدام أدوية التفجير الحديثة في جعل الحالات الشديدة منها نادرة الحدوث. وينطوي سحب البويضات على مخاطر ضئيلة تشمل النزف أو العدوى أو إصابة الأعضاء المجاورة، كما قد تظهر بعض التقلبات المزاجية والصداع والانتفاخ أثناء فترة التحفيز. أما نتائج هذا الإجراء فتظهر في المستقبل؛ إذ لا تنجو كل البويضات بعد الإذابة، ولا تخصب جميعها أو تنمو إلى أجنة قادرة على الانغراس، وتتراجع فرصة ولادة طفل حي مع تقدم عمر المرأة عند التجميد بينما ترتفع بزيادة عدد البويضات المحفوظة. وتحتاج النساء اللواتي يجمدن بويضاتهن في أوائل الثلاثينيات إلى عدد أقل من البويضات لتحقيق فرصة مقبولة مقارنة بمن يجمدنها في أواخر الثلاثينيات أو الأربعينيات. ويقدم المركز للمريضة تقديرا خاصا بحالتها يعتمد على عمرها وعدد بويضاتها، دون تقديم وعود قطعية.
الأسئلة الشائعة
هذه الإجابات إرشادات عامة وقد تختلف بحسب مقدم الخدمة. تأكد من التفاصيل مع المستشفى الذي تختاره.
ما هو السن المناسب لتجميد البويضات؟
لا توجد سن واحدة محددة للجميع، ولكن البويضات المجمدة قبل سن 35 عاما تمتلك فرصة أعلى لتحقيق الحمل، كما يزداد عدد البويضات المطلوب جمعه كلما تقدمت السن. ونادرا ما تدعو الحاجة إلى التجميد في أوائل العشرينيات نظرا لتمكن معظم النساء من الإنجاب طبيعيا لاحقا. ويظل التجميد ممكنا بعد سن 38 عاما، وإن كانت الحاجة إلى دورات إضافية تزداد مع انخفاض فرص النجاح. ويمكن لاختصاصي الإخصاب تقديم المشورة المناسبة بالاعتماد على نتائج فحوص مخزون المبيض.
كم عدد البويضات التي ينبغي تجميدها؟
لا يوجد رقم ثابت محدد، غير أن زيادة عدد البويضات تمنح فرصة أفضل للنجاح. تحتاج النساء الأصغر سنا عموما إلى عدد أقل من البويضات للحصول على فرصة معقولة لإنجاب طفل واحد، بينما تحتاج النساء في أواخر الثلاثينيات غالبا إلى عدد أكبر بكثير، وهو ما قد يتطلب دورتين أو أكثر. وقد تسفر الدورة الواحدة عن عدد محدود من البويضات في حال انخفاض مخزون المبيض، ويقدم المركز تقديرا مخصصا للمريضة استنادا إلى عمرها ونتائج فحوصها.
هل يقلل تجميد البويضات من الخصوبة الطبيعية أو يسبب انقطاع الطمث المبكر؟
لا، فالأدوية المستخدمة تنقذ البويضات التي كان الجسم سيفقدها بصورة طبيعية خلال تلك الدورة الشهرية على أي حال، وبالتالي لا يستهلك التجميد مخزون البويضات المتبقي بوتيرة أسرع ولا يعجل بانقطاع الطمث. وتستمر الخصوبة الطبيعية للمرأة بعد الدورة كما كانت من قبل، وتتراجع مع التقدم في العمر بوتيرتها المعتادة. كما تنجح العديد من النساء اللواتي جمدن بويضاتهن في الحمل طبيعيا لاحقا دون الحاجة إلى استخدامها.
ما هي المدة التي يمكن خلالها حفظ البويضات المجمدة؟
لا تتأثر البويضات المجمدة بتقنية التزجيج بمرور الوقت أثناء الحفظ، وقد سجلت ولادات ناجحة من بويضات جرى تخزينها لسنوات طويلة. وتخضع مدة الحفظ لضوابط قانونية أكثر منها بيولوجية؛ إذ تختلف فترات التخزين وشروط التجديد واللوائح التي تحدد من يحق له استخدامها بين بلد وآخر، وقد يطرأ عليها تعديلات مع الوقت. لذا ينبغي التحقق من القوانين المطبقة في مكان تخزين البويضات، وإمكانية نقلها لاحقا إلى مركز في دولة أخرى.
هل إجراء تجميد البويضات مؤلم؟
تعطى الحقن اليومية بإبر رفيعة جدا، وتتعلم معظم النساء حقن أنفسهن بسهولة بعد تدريب وجيز. ومن الشائع الشعور بانتفاخ وثقل في منطقة الحوض خلال الأيام الأخيرة من فترة التحفيز. أما سحب البويضات فيجرى تحت التهدئة أو التخدير القصير فلا تشعر المريضة بألم أثناءه، وعادة ما تزول التقلصات التي تليه في غضون يوم أو يومين باستخدام مسكنات الألم البسيطة.
هل يمكن تجميد البويضات قبل بدء علاج السرطان؟
نعم في كثير من الأحيان، إذا كان الوقت يسمح بذلك قبل بدء العلاج. يمكن الشروع في تحفيز المبيض في أي يوم من أيام الدورة الشهرية، مما يتيح سحب البويضات في غضون أسبوعين تقريبا. وفي حالات الأورام الحساسة للهرمونات، كبعض سرطانات الثدي، تضاف أدوية محددة للحفاظ على مستويات منخفضة من الإستروجين أثناء التحفيز. ويتخذ القرار بالتعاون مع اختصاصي طب الأورام، وعادة ما تحظى طلبات الحفاظ على الخصوبة العاجلة بمواعيد سريعة.
ماذا يحدث عند الرغبة في استخدام البويضات المجمدة؟
تذاب البويضات وتلقح السليمة منها بحيوانات منوية من الزوج عبر الحقن المجهري (ICSI). تنمى الأجنة الناتجة لنحو خمسة أيام، ثم ينقل أحدها إلى الرحم بعد تهيئته بالأدوية الهرمونية. ويمكن تجميد الأجنة الجيدة المتبقية لاستخدامها مستقبلا. ونظرا لأن بعض البويضات قد لا تنجو من الإذابة أو قد لا تخصب أو لا تنمو بصورة طبيعية، تبرز أهمية عدد البويضات المحفوظة منذ البداية.
لست متأكدًا أي مستشفى يناسب حالتك؟
حمّل تقاريرك الطبية ودع الذكاء الاصطناعي يطابقك مع المستشفى المناسب.
حمّل تقاريرك وابدأ المطابقة