جراحة الحول

طب العيون

جراحة الحول مشروح في موسوعة Voumed الطبية. لم تُدرج المستشفيات في شبكة Voumed هذا الإجراء بعد، وتوجّه خدمة مطابقة المستشفيات حالتك بحسب تخصصه.

تعمل جراحة الحول، التي تعرف غالبا بجراحة عضلات العين، على تعديل استقامة العينين اللتين تتجهان إلى اتجاهين مختلفين من خلال ضبط العضلات الدقيقة المسؤولة عن تحريك كل عين. قد تنحرف إحدى العينين إلى الداخل أو الخارج أو الأعلى أو الأسفل، إما بصورة دائمة أو عند الشعور بالإجهاد فقط. يسهم تعديل استقامة العينين مبكرا لدى الأطفال في دعم تطور الرؤية وإدراك العمق بالتزامن مع استخدام النظارات وتغطية العين. أما لدى البالغين، فيمكن للجراحة تخفيف الرؤية المزدوجة وتوسيع المجال البصري واستعادة المظهر الطبيعي والتواصل البصري، حتى لو كان الحول موجودا منذ مرحلة الطفولة. يجرى الإجراء عبر الغشاء الشفاف المغطي لسطح العين، دون الحاجة إلى أي شق جراحي في الوجه. يسافر العديد من البالغين والعائلات لإجراء جراحة الحول للوصول إلى فرق طبية متمرسة في جراحات عضلات العين للأطفال والبالغين، بما في ذلك استخدام الغرز القابلة للتعديل.

أهم النقاط

  • تتضمن جراحة الحول نقل العضلات المتصلة بالجدار الخارجي للعين أو شدها لتتوجه كلتا العينين إلى الاتجاه ذاته، وتجرى عبر الغشاء السطحي دون إخراج العين من محجرها.
  • يعالج الأطفال لدعم تطور البصر والرؤية بالعينين معا، وغالبا ما يتم ذلك بعد تجربة النظارات وتغطية العين، بينما يعالج البالغون للتخلص من الرؤية المزدوجة أو انحراف العين أو الحول المتبقي منذ الطفولة.
  • تعد العملية من جراحات اليوم الواحد وتستغرق بين 30 و90 دقيقة، وتجرى عادة تحت التخدير العام، وقد تستخدم مع البالغين غرز قابلة للتعديل تضبط بدقة بعد إفاقتهم.
  • يظهر احمرار في العين وشعور بالانزعاج كالرمل لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، ويعود معظم الأشخاص إلى المدرسة أو العمل خلال أسبوع، وتكون الرحلات الجوية القصيرة آمنة عادة بعد الفحص الأول.
  • تتحسن استقامة العينين فورا لكنها تستقر بصورة نهائية خلال نحو 6 أسابيع، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى عملية ثانية، لا سيما في حالات الحول المعقدة أو المزمنة.
في هذه الصفحة

لمحة سريعة

التخدير
تخدير عام للأطفال ومعظم البالغين؛ يستخدم التخدير الموضعي أحيانا للبالغين، بما في ذلك أثناء تعديل الغرز
الإقامة في المستشفى
جراحة يوم واحد في الغالب
مدة الإجراء
نحو 30 إلى 90 دقيقة، اعتمادا على عدد العضلات المراد ضبطها
التعافي
احمرار وشعور بحرقة أو رمل لمدة أسبوع إلى أسبوعين، مع استمرار بعض الاحمرار لبضعة أسابيع
الوقت المناسب للسفر جوا
عادة بعد 3 إلى 7 أيام، عقب الفحص الأول للتأكد من استقامة العينين والتعافي
ظهور النتائج
تصبح العينان أكثر استقامة بمجرد انحسار التورم، وتتحقق الاستقامة النهائية بعد نحو 6 أسابيع

ما هو الإجراء

تتحرك كل عين بواسطة ست عضلات تتصل بجدارها الخارجي، ويتولى الدماغ التنسيق بينها لتنظر كلتا العينين إلى الهدف نفسه. يفقد هذا التوازن في حالات الحول، مما يؤدي إلى انحراف إحدى العينين. وتغير الجراحة موضع اتصال العضلة أو مقدار شدها؛ إذ يؤدي إرجاع العضلة إلى الخلف على سطح العين، وهو ما يعرف بالإرخاء، إلى إضعاف قوة شدها، بينما يؤدي تقصير العضلة أو ثنيها، وهو ما يعرف بالاستئصال الجزئي أو الطي، إلى تقويتها. وغالبا ما تعدل عضلة في كل جانب من جانبي العين، وأحيانا تجرى الجراحة في كلتا العينين حتى لو بدا أن عينا واحدة فقط هي المنحرفة، لأن الهدف النهائي هو استعادة توازن النظام البصري بأكمله. يتم الوصول إلى العضلات عبر فتحة صغيرة في الملتحمة، وهي الغشاء الشفاف الرقيق الذي يغطي بياض العين، مع بقاء العين داخل محجرها طوال الوقت. وتستخدم غرز قابلة للامتصاص، بحيث لا يتطلب الأمر إزالتها لاحقا.

دواعي الإجراء

تشمل الأسباب الشائعة لإجراء الجراحة لدى الأطفال انحراف العين للداخل الذي يظهر في الأشهر الأولى من العمر، أو الانحراف المتزايد نحو الخارج، أو حالات الحول التي لا تستقيم تماما باستخدام النظارات الطبية. يمكن أن يؤدي الحول إلى الغمش، المعروف غالبا بالعين الكسولة، ولذا يبدأ العلاج عادة بالنظارات وتغطية العين السليمة لتقوية النظر في العين الأضعف، لتتبعه الجراحة بهدف ضبط استقامة العينين، علما بأن الجراحة لا تغني عن النظارات ولا تعالج الكسل البصري بحد ذاته. أما لدى البالغين، فتشمل الدواعي عودة حول الطفولة أو عدم تصحيحه سابقا، والرؤية المزدوجة الناتجة عن شلل الأعصاب أو السكتات الدماغية أو إصابات الرأس، واعتلال محاذاة العينين بسبب أمراض العين الدرقية، والحول التالي لجراحات الشبكية أو غيرها من جراحات العين. ويتطلب الحول الذي يظهر فجأة لدى طفل أو بالغ تقييما طبيا عاجلا في المقام الأول، إذ قد يكون علامة على حالة مرضية كامنة تستوجب الفحص والتقصي قبل التخطيط لأي جراحة لعضلات العين.

طريقة إجراء العملية

يخضع الأطفال للتخدير العام، وكذلك معظم البالغين، مع إمكانية إجراء بعض العمليات وتعديل الغرز لاحقا لدى البالغين باستخدام قطرات مخدرة أو حقن موضعي. يفتح الجراح الملتحمة ويمسك بالعضلة بأداة مخصصة، ثم يمرر غرزا عبرها ويعيد تثبيتها في موضع محدد بدقة، ليغلق بعد ذلك السطح بغرز دقيقة قابلة للامتصاص. يحدد مقدار نقل العضلة استنادا إلى قياسات مفصلة لدرجة الحول تؤخذ قبل العملية. وفي حالات البالغين وبعض الأطفال الأكبر سنا، قد يستخدم الجراح غرزا قابلة للتعديل، حيث تربط العضلة بعقدة مؤقتة، وبعد بضع ساعات أو في صباح اليوم التالي، بمجرد إفاقة المريض وقدرته على النظر إلى أهداف بصرية، تفحص الاستقامة وتشد الغرزة أو ترخى قبل تثبيتها نهائيا. وتتيح هذه التقنية ضبطا دقيقا يعتمد على كيفية عمل العينين معا في الواقع. تستغرق العملية نحو 30 دقيقة للعضلة الواحدة وتصل إلى 90 دقيقة لعدة عضلات، ويعود معظم المرضى إلى منازلهم في اليوم نفسه.

المرشحون للإجراء والتحضير له

يقوم أخصائي تقويم البصر وجراح العيون قبل العملية بقياس درجة الحول في مختلف اتجاهات النظر، للمسافات القريبة والبعيدة، مع فحص حدة البصر في كل عين واختبار كيفية عمل العينين معا. قد يحتاج الأطفال إلى زيارات متعددة، لأن دقة النتائج تستلزم ثبات القياسات قبل التخطيط للجراحة. وبالنسبة للبالغين الذين يعانون من الرؤية المزدوجة، يحدد مجال الرؤية الأحادية لديهم، وقد يجرى اختبار بالمنشور الطبي لمعرفة الاستقامة التي يمكن تحقيقها واقعيا. تراجع العمليات الجراحية السابقة للعين وأمراض الغدة الدرقية وأي شلل في الأعصاب، وعادة ما يعطى شلل العصب مهلة عدة أشهر ليتعافى تلقائيا قبل التفكير في التدخل الجراحي. ينصح بإحضار وصفات النظارات القديمة وتقارير تقويم البصر والصور التي توضح تطور الحول عبر الوقت. ويؤكد فحص روتيني جاهزية المريض للتخدير، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الصيام المعتادة للأطفال قبل التخدير العام. ينبغي مناقشة التوقعات بشفافية؛ فالجراحة تحسن الاستقامة ولكنها قد لا تضمن دائما رؤية أحادية مثالية في كافة الاتجاهات.

التعافي والتخطيط للعلاج في الخارج

تبدو العين بعد الجراحة حمراء ويشعر المريض بحرقة أو وخز يشبه وجود جسم غريب، مع احتمالية زيادة إفراز الدموع. وتساعد المسكنات البسيطة مع قطرات الترطيب والمضادات الحيوية والستيرويدات لمدة أسبوعين إلى 4 أسابيع في تخفيف هذه الأعراض. يزول معظم الاحمرار في غضون أسبوعين، مع بقاء رقعة وردية فوق موضع إعادة تثبيت العضلة لبضعة أسابيع. يعود الأطفال عادة إلى المدرسة والبالغون إلى العمل خلال أسبوع تقريبا، ويجب تجنب السباحة لمدة أسبوعين تقريبا. قد يلاحظ البعض رؤية مزدوجة خلال الأيام أو الأسابيع الأولى بينما يتكيف الدماغ مع الموضع الجديد، وسرعان ما تتلاشى عادة. وعند التخطيط للسفر، يوصى بالبقاء لمدة 3 إلى 7 أيام، وهي فترة كافية لتعديل الغرز وإجراء الفحص الأول للاستقامة والالتئام. لا يؤثر السفر بالطائرة سلبا على العين بعد جراحة الحول. وبعد العودة، يفحص أخصائي تقويم البصر أو استشاري طب العيون الاستقامة بعد نحو 6 أسابيع، مع الاستمرار في استخدام النظارات وتغطية العين للأطفال وفق التوجيهات الطبية.

المخاطر والسلامة والنتائج

تعد جراحة الحول عملية شائعة وذات معدل منخفض للمضاعفات الخطيرة. وتتمثل العقبة الأساسية في دقة النتيجة؛ إذ قد ينتهي الأمر بنقص طفيف أو إفراط في التصحيح، كما يمكن أن تتغير الاستقامة بمرور الأشهر أو السنوات، مما يستدعي إجراء عملية ثانية لدى بعض الأفراد، خاصة في حالات الحول المعقد، أو الجراحات السابقة، أو اعتلال العين الدرقي. قد تحدث رؤية مزدوجة جديدة أو مستمرة، لا سيما لدى البالغين، وغالبا ما تكون مؤقتة لكنها قد تستلزم استخدام منشورات طبية أو علاجا إضافيا في بعض الحالات. وتشمل المخاطر الأقل شيوعا العدوى، أو ظهور كيس أو ندبة على سطح العين، أو انزلاق العضلة من موضعها الجديد، ومن النادر حدوث انثقاب في جدار العين بواسطة غرزة جراحية أو انخفاض تدفق الدم إلى مقدمة العين عند إجراء الجراحة على عدة عضلات. يحصل معظم المرضى على عينين أكثر استقامة وراحة بصرية أفضل وقدرة أكبر على استخدام العينين معا، وغالبا ما يشير البالغون إلى استعادة ثقتهم في التواصل البصري.

الأسئلة الشائعة

هذه الإجابات إرشادات عامة وقد تختلف بحسب مقدم الخدمة. تأكد من التفاصيل مع المستشفى الذي تختاره.

هل يفوت الأوان على تصحيح الحول لدى البالغين؟

لا، إذ يمكن للبالغين الخضوع لجراحة الحول في أي عمر، بما في ذلك الحالات المستمرة منذ الطفولة. يمكن للإجراء تحسين المظهر الخارجي وتوسيع المجال البصري وتخفيف الرؤية المزدوجة. ورغم أن البصر المفقود بسبب كسل العين في الطفولة لا يسترد عادة، فإن تعديل استقامة العينين يظل خطوة مفيدة وذات قيمة، وتسهم الغرز القابلة للتعديل في ضبط النتائج بدقة لدى البالغين.

ما هو السن المناسب لإجراء الجراحة للأطفال؟

يعتمد ذلك على نوع الحول؛ فالحول الإنسي الكبير الذي يظهر في مرحلة الرضاعة غالبا ما يجرى تصحيحه جراحيا خلال العام الأول أو الثاني من العمر لمنح العينين فرصة أفضل للعمل معا بتناسق. أما الأنواع الأخرى من الحول فتعالج أولا بالنظارات وتغطية العين، وتحدد الجراحة عندما تستقر القياسات. ويقدم فريق طب العيون للأطفال المشورة بشأن التوقيت الأمثل.

هل تناسبني الغرز القابلة للتعديل؟

تستخدم الغرز القابلة للتعديل أساسا لدى البالغين والأطفال الأكبر سنا القادرين على التعاون، لا سيما في حالات الرؤية المزدوجة أو الجراحات التصحيحية المتكررة أو اعتلال العين الدرقي، حيث تكون المعايرة الدقيقة مهمة للغاية. يستغرق التعديل بضع دقائق باستخدام قطرات التخدير ويشعر خلاله المريض بضغط خفيف أو إحساس بالشد. لا تستفيد جميع حالات الحول من هذه التقنية، وسيوضح الجراح ما إذا كانت ملائمة لحالتك.

هل سيظل طفلي بحاجة إلى النظارات أو تغطية العين بعد الجراحة؟

نعم في كثير من الأحيان؛ فالجراحة تعمل على محاذاة العينين لكنها لا تصحح عيوب الانكسار البصري ولا تعالج كسل العين، ولذلك يستمر استخدام النظارات وتغطية العين عادة بعد الإجراء. ويسهم الالتزام بهما في حماية قوة الإبصار في العين الأضعف ودعم التنسيق المشترك بين العينين، مما يساعد على الحفاظ على استقرار محاذاة العينين على المدى الطويل.

ما مدى سرعة إمكانية السفر جوا إلى المنزل؟

يمكن لمعظم العائلات والبالغين السفر بعد نحو 3 إلى 7 أيام، بمجرد أن يؤكد الفحص الطبي الأول سير الالتئام ومحاذاة العينين على المسار الصحيح. ولا يسبب الطيران بحد ذاته أي ضرر للعين بعد هذه العملية. يجب وضع قطرات العين في حقيبة اليد المصاحبة والحفاظ على نظافة العين وتجنب فركها طوال الرحلة.

هل سأحتاج إلى إجراء أكثر من عملية جراحية؟

يكتفي كثير من المرضى بعملية واحدة، إلا أن الحاجة إلى عملية ثانية قد تطرأ إذا لم تستقم العينان بالكامل بعد انتهاء الالتئام، أو إذا حدث انحراف في المحاذاة بعد سنوات. وتزداد احتمالية ذلك في حالات الحول المعقدة، أو شلل الأعصاب، أو اعتلال العين الدرقي، أو بعد جراحات سابقة. وسيناقش الفريق الطبي معك مدى احتمالية ذلك قبل اتخاذ القرار الجراحي.

كيف يتم ترتيب المتابعة بعد العودة إلى الوطن؟

يحصل المريض على تقرير طبي مكتوب يتضمن القياسات الجراحية والعضلات التي خضعت للتعديل وجدول استخدام القطرات، مع توفير وسيلة تواصل عن بعد مع الفريق الجراحي للإجابة عن الاستفسارات. ويتعين على أخصائي تقويم البصر أو استشاري طب العيون في بلدك فحص الاستقامة وحدة البصر بعد نحو 6 أسابيع ثم على فترات منتظمة، خاصة للأطفال الذين لا تزال حاسة الإبصار لديهم في مرحلة التطور.

لست متأكدًا أي مستشفى يناسب حالتك؟

حمّل تقاريرك الطبية ودع الذكاء الاصطناعي يطابقك مع المستشفى المناسب.

حمّل تقاريرك وابدأ المطابقة