استئصال الجسم الزجاجي

طب العيون

استئصال الجسم الزجاجي مشروح في موسوعة Voumed الطبية. لم تُدرج المستشفيات في شبكة Voumed هذا الإجراء بعد، وتوجّه خدمة مطابقة المستشفيات حالتك بحسب تخصصه.

استئصال الجسم الزجاجي هو جراحة مجهرية دقيقة داخل العين يزال فيها الهلام الشفاف الذي يملأ الجزء الخلفي من العين، والمعروف بالجسم الزجاجي، ليتمكن الجراح من الوصول إلى شبكية العين وإصلاحها، وهي الطبقة الحساسة للضوء المبطنة للعين. وتعد هذه العملية الإجراء الجراحي الرئيسي لعلاج انفصال الشبكية، والثقب البقعي، والغشاء فوق الشبكي، بالإضافة إلى النزف أو التندب الناجم عن داء السكري. وفي ختام العملية، تملأ العين غالبا بالهواء أو بنوع خاص من الغاز أو بزيت السيليكون لتثبيت الشبكية في موضعها أثناء تعافيها. ويترتب على وجود فقاعة الغاز أثر بالغ الأهمية للمسافرين: إذ لا يمكن السفر جوا حتى زوال الفقاعة تماما. ويسافر المرضى لإجراء استئصال الجسم الزجاجي المخطط له مسبقا للوصول إلى جراحي شبكية وجسم زجاجي ذوي خبرة وتجنب فترات الانتظار، بينما يعالج انفصال الشبكية الحديث عادة في أقرب مركز طبي ممكن من مكان الإقامة.

أهم النقاط

  • يزال في استئصال الجسم الزجاجي الهلام الزجاجي عبر ثلاث فتحات دقيقة، بما يتيح للجراح إصلاح الشبكية، أو إغلاق الثقب البقعي، أو تقشير النسيج الندبي، أو إزالة الدم من داخل العين.
  • يعالج الإجراء انفصال الشبكية، والثقب البقعي، والغشاء فوق الشبكي، والنزف والتندب السكري، والعدوى الشديدة داخل العين، وشظايا العدسة المتبقية بعد جراحة إعتام عدسة العين المعقدة.
  • تستغرق العملية عادة من 30 دقيقة إلى ساعتين، وتجرى في الغالب تحت التخدير الموضعي مع التهدئة، ويعود العديد من المرضى إلى منازلهم في اليوم نفسه مع وضع ضمادة وواقي على العين.
  • عند استخدام فقاعة الغاز، يمنع السفر بالطائرة أو الانتقال إلى مناطق مرتفعة أو الخضوع للتخدير بأكسيد النيتروز حتى زوالها تماما، وعادة ما يستغرق ذلك من أسبوعين إلى 8 أسابيع بحسب نوع الغاز.
  • تتعافى الرؤية تدريجيا على مدى أسابيع إلى أشهر، وتعتمد النتيجة بدرجة كبيرة على مدى تأثر الشبكية قبل الجراحة، لذا تكتسب المعالجة المبكرة للحالات الطارئة أهمية بالغة.
في هذه الصفحة

لمحة سريعة

التخدير
تخدير موضعي حول العين في الغالب مع مهدئ خفيف؛ وتخدير عام لبعض المرضى وللأطفال
الإقامة في المستشفى
جراحة يومية أو إقامة لليلة واحدة
مدة الإجراء
من 30 دقيقة إلى ساعتين تقريبا، بحسب طبيعة الحالة
التعافي
رؤية ضبابية طالما وجدت فقاعة الغاز؛ واستخدام قطرات لنحو 4 أسابيع؛ واستمرار تحسن الرؤية على مدى عدة أشهر
المدة قبل السفر جوا إلى الوطن
يمنع السفر طالما بقيت فقاعة الغاز، ويستغرق تلاشيها من أسبوعين إلى 8 أسابيع بحسب الغاز؛ أما مع زيت السيليكون أو عدم وجود فقاعة، فغالبا ما يمكن السفر بعد فحص الأسبوع الأول
ظهور النتائج
تحسن تدريجي مع تلاشي الفقاعة وتعافي الشبكية، وتظهر النتيجة النهائية بعد 3 إلى 6 أشهر أو أكثر

ما هي العملية

الجسم الزجاجي مادة هلامية شفافة تملأ معظم باطن العين وتستند إلى الشبكية. ومع التقدم في العمر أو الإصابة بأمراض أو رضوض، يمكن أن يشد هذا الهلام شبكية العين، أو يتعكر بفعل النزف، أو يحمل عدوى. وفي عملية استئصال الجسم الزجاجي، يحدث الجراح ثلاث فتحات في بياض العين يقل حجم كل منها عن مليمتر واحد، ويدخل عبرها مصدرا ضوئيا، وأنبوب حقن سائلي للحفاظ على شكل العين، وقاطعا مجهريا دقيقا لإزالة الهلام. وبالاعتماد على المجهر وعدسات متخصصة، يستطيع الجراح العمل مباشرة على الشبكية: فيبسط الشبكية المنفصلة ويغلق تمزقاتها بالليزر أو العلاج بالتجميد، أو يقشر غشاء رقيقا من على البقعة الشبكية، أو يغلق ثقبا بقعيا، أو يزيل الدم والنسيج الندبي. وفي نهاية العملية، تملأ العين بسائل أو بهواء أو غاز أو زيت السيليكون. وتنتج العين سائلها الطبيعي لاحقا، لذلك لا يلزم استبدال الجسم الزجاجي.

دواعي الإجراء

يعد انفصال الشبكية، الذي يلاحظ غالبا على شكل عوائم جديدة وومضات ضوئية وظل أو ستارة تمتد عبر مجال الرؤية، السبب الأكثر إلحاحا لإجراء استئصال الجسم الزجاجي، ويتطلب تقييما طبيا خلال يوم أو نحو ذلك. ويسبب الثقب البقعي بقعة خالية أو مشوهة في مركز الإبصار، بينما يؤدي الغشاء فوق الشبكي، وهو طبقة رقيقة من النسيج الندبي فوق البقعة الشبكية، إلى جعل الخطوط المستقيمة تبدو متموجة مع تشوش رؤية القراءة. وفي داء السكري، يمكن أن تنزف الأوعية الدموية الهشة حديثة التكون داخل الجسم الزجاجي أو تسحب الشبكية بعيدا عن مكانها، ويعمل الاستئصال على إزالة الدم وتحرير هذا الشد عندما لا تكفي جلسات الليزر والحقن. وتشمل الأسباب الأخرى العدوى الشديدة داخل العين، والإصابات، وشظايا العدسة التي سقطت إلى الخلف أثناء جراحة إعتام عدسة العين، وفي حالات محددة، العوائم الكثيفة جدا التي تعيق الحياة اليومية. وتعد العمليات المجدولة، مثل تقشير الأغشية، أو إصلاح الثقب البقعي، أو جراحات اعتلال الشبكية السكري، من الإجراءات المناسبة تماما للسفر العلاجي.

كيفية إجراء العملية

تجرى معظم عمليات استئصال الجسم الزجاجي تحت التخدير الموضعي: حيث تؤدي حقنة حول العين إلى تخديرها وإيقاف حركتها، بينما تضمن التهدئة الخفيفة شعور المريض بالراحة أثناء الاستلقاء مستويا. ويستخدم التخدير العام للأطفال، أو في العمليات الطويلة جدا، أو عندما يصعب البقاء دون حراك. يضع الجراح ثلاثة منافذ دقيقة عبر بياض العين، ويزيل الجسم الزجاجي، ثم يبدأ بإجراءات الإصلاح، والتي قد تتضمن تقشير غشاء بملقط دقيق، أو بسط الشبكية، أو تطبيق الليزر حول التمزقات، أو التخلص من الدم. وفي بعض حالات الانفصال، يوضع حزام من السيليكون أيضا حول العين من الخارج. وأخيرا تملأ العين بالوسيلة الضاغطة المختارة: إما الهواء الذي يزول خلال أيام، أو غاز أطول مفعولا يستمر لنحو أسبوعين إلى 8 أسابيع، أو زيت السيليكون الذي يظل داخل العين حتى يزال في عملية جراحية ثانية بعد بضعة أشهر عادة. وتلتئم الفتحات الصغيرة تلقائيا في الغالب دون خيوط جراحية. وتستغرق العملية نحو 30 دقيقة لتقشير الأغشية البسيط، وتصل إلى ساعتين في حالات الانفصال المعقدة.

الترشيح للإجراء والتحضير له

قبل الجراحة، تفحص شبكية العين بعد توسيع الحدقة وتصور بفحص بصري مقطعي للبقعة الشبكية، ويستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية عندما يعيق الدم رؤية قاع العين. وتتم مراجعة الحالة الصحية العامة، ومستوى ضبط السكري، وضغط الدم، والأدوية المسيلة للدم، ولا تعدل هذه المسيلات إلا بناء على تعليمات طبية. وينبغي إحضار الفحوصات التصويرية السابقة، وتقارير أي علاجات سابقة بالحقن أو الليزر، وقائمة بالأدوية المستخدمة. وفي حال كان استخدام فقاعة الغاز مرجحا، يشرح الفريق الطبي وضعية الرأس المطلوبة، وهي تعني إبقاء الرأس في وضعية محددة، كالاستلقاء مع توجيه الوجه للأسفل، لعدة أيام لمساعدة الثقب البقعي على الانغلاق أو استقرار الشبكية. وينصح بالتدرب على وضعية النوم والراحة هذه قبل السفر. كما يوصى بوجود مرافق، وتجنب حجز رحلة العودة إلا بعد مناقشة نوع المادة الضاغطة المتوقع استخدامها، إذ يحدد نوع الفقاعة المدة التي يتوجب البقاء خلالها قبل التمكن من السفر جوا.

التعافي والتخطيط للعلاج في الخارج

تغطى العين بعد الجراحة طوال الليل وتفحص في اليوم التالي. قد يشعر المريض بوجود وخز وتبدو العين حمراء، وتستخدم قطرات المضادات الحيوية والستيرويدات لنحو 4 أسابيع. وعند وجود غاز في العين، تكون الرؤية شديدة الضبابية في البداية وتظهر حافة الفقاعة كخط متموج يتحرك للأسفل مع انكماش الغاز. ويمنع منعا باتا السفر بالطائرة طالما بقي أي أثر للغاز، لأن الفقاعة تتمدد في المرتفعات ويمكن أن ترفع ضغط العين إلى مستوى قد يلحق ضررا دائما بالبصر. وينطبق الأمر ذاته على السفر عبر المرتفعات الجبلية، كما يجب إبلاغ أي طبيب تخدير بوجود غاز في العين، لأن أكسيد النيتروز يؤدي إلى تمدده. ويزول الهواء خلال فترة تتراوح بين بضعة أيام وأسبوع تقريبا، بينما تزول الغازات شائعة الاستخدام في غضون أسبوعين إلى 8 أسابيع تقريبا. وعادة ما يعطى المريض سوارا للمعصم للتذكير بذلك. ولا يتمدد زيت السيليكون، مما يسمح بالسفر جوا، إلا أنه يتطلب رحلة علاجية ثانية لاحقا لإزالته. ويجب تجنب رفع الأحمال الثقيلة وممارسة السباحة لبضعة أسابيع.

المخاطر والسلامة والنتائج

يعد استئصال الجسم الزجاجي عملية شائعة ومعتمدة، لكنها تنطوي على مخاطر حقيقية. والأثر الأكثر شيوعا هو الساد: فلدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما تقريبا، غالبا ما تتعتم العدسة الطبيعية في غضون عام أو عامين، وقد تتبع ذلك جراحة إعتام عدسة العين. ويمكن أن يرتفع ضغط العين في الأيام الأولى، ولا سيما مع وجود الغاز أو الزيت، وهو ما يتطلب متابعة وأحيانا استخدام قطرات إضافية. وقد تنفصل الشبكية مجددا، مما يضطر بعض المرضى للخضوع لجراحة أخرى. أما النزف والعدوى داخل العين وفقدان البصر، فهي مضاعفات غير شائعة ولكنها خطيرة. وتعتمد النتائج على طبيعة الحالة وفترة استمرارها: حيث تلتئم معظم الثقوب البقعية بعد عملية واحدة، ويقل التشوه الناتج عن الغشاء تدريجيا عبر عدة أشهر، بينما تعتمد نتائج علاج الانفصال بصورة كبيرة على ما إذا كان مركز الشبكية قد تأثر. ويجب إبلاغ الفريق الطبي فورا عند الشعور بألم متزايد أو حدوث تراجع مفاجئ في الرؤية أو ظهور ظل جديد، مع الالتزام بجميع مواعيد المتابعة.

الأسئلة الشائعة

هذه الإجابات إرشادات عامة وقد تختلف بحسب مقدم الخدمة. تأكد من التفاصيل مع المستشفى الذي تختاره.

لماذا لا يمكنني السفر بالطائرة مع وجود فقاعة غاز في عيني؟

عند صعود الطائرة، ينخفض الضغط داخل الكابينة فتتمدد فقاعة الغاز الموجودة داخل العين. ونظرا لأن العين لا تتمدد، يرتفع الضغط داخلها بشكل حاد، مما قد يسبب ألما شديدا وفقدانا دائما للبصر. وينطبق الخطر نفسه على قيادة السيارة عبر الممرات الجبلية المرتفعة. ويمكن السفر جوا بأمان بمجرد أن يؤكد جراح العيون زوال الفقاعة بالكامل.

ما المدة التي يجب أن أقضيها في الخارج بعد استئصال الجسم الزجاجي؟

يعتمد ذلك على المادة التي ملئت بها العين في نهاية العملية. ففي حال استخدام زيت السيليكون أو عدم وضع فقاعة، يمكن لكثير من الأشخاص السفر بعد فحص المتابعة الذي يجرى بعد أسبوع تقريبا. أما مع استخدام الغاز، فيلزم البقاء حتى زواله تماما، وهو ما يستغرق عادة من أسبوعين إلى 8 أسابيع بحسب نوع الغاز، أو يمكن اختيار قضاء فترة التعافي في مكان قريب والعودة إلى الوطن برا أو عبر القطار إذا وافق الجراح على ذلك.

هل يتعين علي الاستلقاء مع توجيه الوجه للأسفل بعد العملية؟

ينطبق ذلك على بعض الحالات فقط. وتستخدم وضعية الرأس المحددة أساسا بعد جراحة الثقب البقعي وبعض عمليات إصلاح الانفصال، وذلك لكي تضغط الفقاعة على الجزء المناسب من الشبكية. وتستمر هذه الوضعية عادة من بضعة أيام إلى أسبوع، لعدد محدد من الساعات يوميا. ويحدد الجراح الوضعية بدقة والمدة المطلوبة، ويمكن للوسائد أو الدعامات المخصصة تسهيل الالتزام بها.

هل من الآمن علاج انفصال الشبكية في الخارج؟

يعد انفصال الشبكية الحديث حالة طارئة، لا سيما طالما بقيت الرؤية المركزية سليمة، وقد يؤدي التأخير إلى فقدان دائم للإبصار. وفي معظم الحالات، تكون النصيحة المعتادة هي تلقي العلاج لدى أقرب جراح شبكية مؤهل خلال يوم أو نحو ذلك. ويعد السفر مناسبا للعمليات المجدولة، أو للحصول على رأي طبي ثان، أو لإزالة زيت السيليكون، أو لإجراء جراحة لحالة انفصال مستقرة بالفعل.

هل ستكون رؤيتي واضحة بعد استئصال الجسم الزجاجي؟

ليس على الفور. فطالما وجد الغاز، تكون الرؤية شديدة الضبابية، ثم تبدأ في التحسن تدريجيا مع تقلص حجم الفقاعة. وبعد ذلك، يستمر النظر في التحسن ببطء على مدى 3 إلى 6 أشهر أو أكثر مع تعافي الشبكية. ويعتمد مستوى الرؤية النهائي على مدى الضرر الذي لحق بالشبكية قبل الجراحة، وقد تتطلب الحالة تعديل النظارات الطبية بعد استقرار وضع العين.

هل سأحتاج إلى جراحة إعتام عدسة العين لاحقا؟

هذا وارد جدا إذا كنت شخصا بالغا وما زلت تحتفظ بعدستك الطبيعية. إذ يسرع استئصال الجسم الزجاجي من وتيرة تشكل إعتام عدسة العين، ويحتاج العديد من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما تقريبا إلى إجراء جراحة إعتام عدسة العين خلال عام أو عامين. وتعد هذه العملية إجراء روتينيا، وأحيانا يدمج الإجراءان معا منذ البداية. أما المرضى الأصغر سنا، فهم أقل عرضة للإصابة بالساد بعد العملية بفترة وجيزة.

ما هي المتابعة التي أحتاجها بعد العودة إلى الوطن؟

يعود المريض إلى وطنه ومعه تقرير مكتوب يوضح نوع المادة الضاغطة المستخدمة، وجدول القطرات، وأي قيود تتعلق بوضعية الرأس أو السفر. ويجب مراجعة أخصائي عيون بالقرب من المنزل لفحص ضغط العين والشبكية خلال الأسابيع التالية. وفي حال استخدام زيت السيليكون، يخطط لإجراء عملية لإزالته بعد بضعة أشهر عادة، مع بقاء الفريق الجراحي على تواصل عن بعد للإجابة عن أي استفسارات.

لست متأكدًا أي مستشفى يناسب حالتك؟

حمّل تقاريرك الطبية ودع الذكاء الاصطناعي يطابقك مع المستشفى المناسب.

حمّل تقاريرك وابدأ المطابقة