جراحة القلب الخلقية

طب الأطفال

جراحة القلب الخلقية مشروح في موسوعة Voumed الطبية. لم تُدرج المستشفيات في شبكة Voumed هذا الإجراء بعد، وتوجّه خدمة مطابقة المستشفيات حالتك بحسب تخصصه.

تعنى جراحة القلب الخلقية بتصحيح المشكلات البنيوية في القلب وأوعيته الدموية الكبيرة الموجودة منذ الولادة. وتتراوح هذه الحالات بين ثقب بسيط بين حجرتين وحالات معقدة تنعدم فيها بعض الحجرات أو الصمامات أو الشرايين، أو تكون متضيقة أو متصلة بصورة غير طبيعية. وتجرى معظم العمليات للرضع والأطفال، غير أن أعدادا متزايدة من البالغين المولودين بتشوهات قلبية يحتاجون أيضا إلى الجراحة، إما لإصلاح المشكلة لأول مرة وإما لمراجعة تصحيح جراحي سابق في كثير من الأحيان. وتتولى إجراء العمليات فرق متخصصة في أمراض القلب الخلقية تضم جراحين، وأطباء قلب الأطفال، وأطباء تخدير، وطواقم عناية مركزة. وتسافر العائلات والمرضى البالغون إلى الخارج للوصول إلى فرق تتمتع بخبرة واسعة في حالتهم المحددة، لا سيما في حالات التصحيح المعقد أو متعدد المراحل.

أهم النقاط

  • تصحح جراحة القلب الخلقية العيوب القلبية الموجودة منذ الولادة، مثل الثقوب بين الحجرات وتضيق الصمامات أو الأوعية الدموية والاتصالات غير الطبيعية، لدى الرضع والأطفال والبالغين.
  • تعتمد معظم عمليات الإصلاح المفتوح على جهاز المجازة القلبية الرئوية الذي يتولى دوران الدم أثناء عمل الجراح على قلب متوقف، يعقب ذلك بقاء المريض في العناية المركزة.
  • تتطلب بعض الحالات إجراء عمليات على مراحل يفصل بينها أشهر أو سنوات، ويحتاج كثير من البالغين المولودين بعيوب قلبية إلى متابعة تخصصية مدى الحياة، وإلى جراحات إضافية أحيانا.
  • تتراوح مدة الإقامة المعتادة في المستشفى بين أسبوع وثلاثة أسابيع، اعتمادا على طبيعة العيب القلبي وسرعة التعافي، وعادة ما يؤجل السفر بالطائرة بضعة أسابيع حتى الحصول على تصريح طبي من فريق طب القلب.
  • تعتمد النتائج اعتمادا كبيرا على نوع العيب القلبي بدقة والحالة الصحية العامة للمريض وخبرة الفريق المعالج بتلك الحالة، ولذا تناقش الخطة العلاجية دائما بصورة فردية.
في هذه الصفحة

لمحة سريعة

التخدير
تخدير عام
الإقامة في المستشفى
تتراوح عادة بين أسبوع وثلاثة أسابيع، بما في ذلك بضعة أيام في العناية المركزة، وتكون أطول لحديثي الولادة وحالات الإصلاح المعقدة
مدة الإجراء
نحو 3 إلى 6 ساعات، وقد تستغرق وقتا أطول في حالات الإصلاح المعقدة
التعافي
يستغرق التئام عظم القص نحو 6 إلى 8 أسابيع، وغالبا ما تكون العودة إلى المدرسة أو العمل المكتبي بعد نحو 4 إلى 8 أسابيع
مدة الانتظار قبل السفر بالطائرة
بضعة أسابيع عادة بعد الجراحة، فور الحصول على تصريح طبي من فريق طب القلب
ظهور النتائج
تحسن في التنفس، والرضاعة أو التغذية، والنمو، أو القدرة على بذل المجهود البدني على مدى أسابيع إلى أشهر

ما هي هذه الجراحة

يتكون القلب الطبيعي من أربع حجرات وأربعة صمامات وشريانين رئيسيين منظمة بحيث يتجه الدم قليل الأكسجين إلى الرئتين ويتدفق الدم الغني بالأكسجين إلى سائر أنحاء الجسم. وفي حال وجود عيب قلبي خلقي، يكون جزء من هذا التكوين قد تشكل بصورة مختلفة قبل الولادة. وتهدف الجراحة إما إلى استعادة البنية التشريحية الطبيعية، وهو ما يعرف بالإصلاح الكامل، وإما إلى إعادة توجيه مسار الدورة الدموية لضمان وصول كمية كافية من الأكسجين إلى الجسم عندما يتعذر الإصلاح الكامل. وتشمل العمليات الشائعة إغلاق عيب الحاجز البطيني أو الأذيني باستخدام رقعة، والإصلاح الكامل لرباعية فالو، وعملية التبديل الشرياني لنقل الأوعية الدموية الكبيرة، وإصلاح تضيق الشريان الأبهر (التضيق الأبهري)، وإجراء جراحة صمامات القلب لإصلاحها أو استبدالها. وعندما تكون هناك حجرة ضخ واحدة فقط صالحة للعمل، تجرى سلسلة من العمليات التي تنتهي غالبا بإجراء فونتان لتوجيه الدم من الجسم مباشرة إلى الرئتين. كما يمكن حاليا إغلاق العديد من العيوب الأبسط باستخدام أجهزة القسطرة بدلا من الجراحة.

دواعي اللجوء إلى الجراحة

يعتمد توقيت الجراحة ونوعها على طبيعة العيب القلبي. ويحتاج بعض حديثي الولادة إلى إجراء العملية في غضون أيام أو أسابيع من الولادة، نظرا لأن دورتهم الدموية تعتمد على وعاء دموي ينغلق بصورة طبيعية بعد الولادة، أو لأن مستويات الأكسجين لديهم منخفضة إلى حد خطير. بينما يخضع أطفال آخرون للجراحة في الأشهر أو السنوات الأولى من حياتهم عندما يسبب العيب ضيقا في التنفس، أو ضعفا في الرضاعة والتغذية، أو بطئا في زيادة الوزن، أو التهابات متكررة في الصدر، أو ارتفاعا في ضغط الدم الرئوي. أما العيوب الصغيرة فقد لا تحتاج إلى أي علاج وتكتفي بالمراقبة فقط. وبالنسبة للبالغين، ينظر في إجراء الجراحة عند ظهور مشكلات في ترميم سابق، مثل تسرب الصمام الرئوي بعد إصلاح رباعية فالو، أو عودة التضيق، أو اضطراب دوران الدم بعد إجراء فونتان، أو عند اكتشاف العيب في مرحلة متأخرة، كوجود عيب في الحاجز الأذيني يسبب ضيقا في التنفس أو اضطرابا في نظم القلب. ويتخذ القرار باشتراك أطباء القلب والجراحين معا بعد مراجعة تخطيط صدى القلب، وفحوص الرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية، وقياسات القسطرة في بعض الأحيان.

كيفية إجراء الجراحة

تجرى العملية تحت التخدير العام مع استخدام أنبوب تنفس، وقساطر مراقبة دقيقة، وجهاز المجازة القلبية الرئوية في معظم عمليات الإصلاح المفتوح. وبعد عمل شق جراحي عبر عظم القص، أو أحيانا بين الأضلاع، يتولى جهاز القلب والرئة الاصطناعي ضخ الدم وتزويده بالأكسجين، ويوقف القلب مؤقتا باستخدام محلول وقائي بارد لتمكين الجراح من العمل داخله. ويجري إغلاق الثقوب برقع، وفتح الصمامات أو الأوعية الدموية المتضيقة أو توسيعها، وإعادة توجيه الوصلات غير الطبيعية، وزراعة صمام أو أنبوب يعرف بالوصلة الوعائية عند الحاجة. يعاد تشغيل القلب بعد ذلك ويوقف جهاز المجازة تدريجيا. ويمكن إجراء بعض العمليات دون الحاجة إلى المجازة، مثل إصلاح تضيق الأبهر أو تركيب تحويلة لتحسين تدفق الدم إلى الرئتين. ويستخدم مسبار بالموجات فوق الصوتية عبر المريء (تخطيط صدى القلب عبر المريء) للتأكد من نجاح الإصلاح قبل إغلاق الصدر. وتستغرق هذه العمليات في العادة نحو 3 إلى 6 ساعات.

الأهلية والتحضير للعملية

يقيم كل مريض من قبل فريق أمراض القلب الخلقية، عادة بإجراء تخطيط صدى القلب، وتخطيط كهربية القلب، وصورة أشعة سينية للصدر، وفحوص دم، وكثيرا ما يطلب تصوير بالرنين المغناطيسي أو بالأشعة المقطعية؛ ويحتاج بعض المرضى إلى إجراء قسطرة القلب للأطفال أولا لقياس الضغوط أو لمعالجة جزء من المشكلة. ويدرس الفريق البنية التشريحية بدقة، وضغط الدم في الرئتين، ومشكلات الأعضاء الأخرى، والاضطرابات الوراثية، إضافة إلى الوزن والحالة التغذوية لدى الرضع. وتعالج نزلات البرد والتهابات الصدر وعدوى الأسنان قبل الجراحة، لأن العدوى قد تؤدي إلى تأجيل العملية أو تصيب بطانة القلب لاحقا. ويشمل التحضير للأطفال شرح تفاصيل الإقامة في المستشفى بكلمات تناسب أعمارهم والترتيب لبقاء أحد الوالدين بجوارهم. كما ينبغي للبالغين المصابين بأمراض القلب الخلقية إحضار سجلات كل عملية خضعوا لها سابقا، نظرا لأن الأنسجة الندبية وعمليات الإصلاح السابقة تؤثر في تحديد الخطة الجراحية. وبالنسبة للعائلات القادمة من الخارج، يمكن عادة مراجعة الفحوص الإشعاعية وملاحظات العمليات والتقارير الطبية عن بعد، لمناقشة الخطة الجراحية ومدة الإقامة المتوقعة قبل السفر.

التعافي والتخطيط للعلاج في الخارج

ينتقل المرضى بعد الجراحة إلى وحدة العناية المركزة للقلب، حيث يسحب دعم التنفس وأنابيب النزح وتخفف الأدوية تدريجيا؛ ويستغرق ذلك غالبا بضعة أيام، وتكون المدة أطول لحديثي الولادة وحالات الإصلاح المعقدة. ينتقل المريض بعد ذلك إلى جناح المرضى، ويبدأ بتناول الطعام، واستعادة الحركة، وتلقي العلاج الطبيعي. وتستغرق الإقامة الإجمالية في المستشفى نحو أسبوع إلى ثلاثة أسابيع في المعتاد، إلا أن بعض حديثي الولادة والأطفال ذوي الحالات المعقدة قد يمكثون فترات أطول بكثير. ويستغرق التئام عظم القص نحو 6 إلى 8 أسابيع، ولذا ينبغي تجنب حمل الأشياء الثقيلة واللعب العنيف ورياضات الاحتكاك البدني خلال تلك الفترة. ويجب على العائلات القادمة من الخارج التخطيط للبقاء بالقرب من المستشفى لبضعة أسابيع بعد الخروج؛ إذ لا يسمح بالسفر بالطائرة عادة إلا بعد الحصول على تصريح طبي من فريق طب القلب، وغالبا ما يكون ذلك بعد الجراحة ببضعة أسابيع وفور التأكد من نتائج فحص تخطيط صدى القلب للمتابعة. احرصوا على الحصول على ملخص خروج كامل وخطة دوائية ونسخ من الفحوص التصويرية، مع الترتيب للمتابعة مع طبيب متخصص في أمراض القلب الخلقية بالقرب من محل إقامتكم قبل المغادرة.

المخاطر والسلامة والنتائج

تعد جراحة القلب الخلقية من العمليات الكبرى، ويتفاوت مستوى الخطورة تفاوتا واسعا بناء على نوع العيب، وعمر المريض وبنيته الجسدية، والمشكلات الصحية الأخرى، وما إذا كانت الجراحة تجرى للمرة الأولى أو تمثل عملية إعادة. ويمكن للفريق المعالج توضيح ما يعنيه ذلك لطفلكم أو لكم شخصيا. وتشمل المضاعفات المحتملة النزيف، وعدوى الجرح أو مجرى الدم، واضطرابات نظم القلب بما في ذلك الإحصار القلبي الذي قد يتطلب جهازا لتنظيم ضربات القلب، وتجمع السوائل حول القلب أو الرئتين، وإجهاد الكلى، والسكتة الدماغية، والوفاة في حالات نادرة. ويعيش العديد من الأطفال الذين خضعوا لإصلاح عيب بسيط حياة طبيعية ونشطة مع قيود طفيفة أو بدون أي قيود. أما بعد العمليات الأكثر تعقيدا، فغالبا ما يتوقع إجراء جراحات أو إجراءات قسطرة إضافية لاحقا، مثل استبدال وصلة وعائية أو صمام مع نمو الطفل. ولهذا السبب، يوصى بالمتابعة مدى الحياة مع أخصائي أمراض القلب الخلقية لمعظم الأشخاص، بما في ذلك البالغون الذين يشعرون بصحة جيدة، لاكتشاف أي مشكلات في وقت مبكر.

الأسئلة الشائعة

هذه الإجابات إرشادات عامة وقد تختلف بحسب مقدم الخدمة. تأكد من التفاصيل مع المستشفى الذي تختاره.

كم سيمكث طفلي في العناية المركزة؟

يعتمد ذلك على نوع العملية ومدى سرعة تعافي طفلكم. فبعد عمليات الإصلاح البسيطة، يكون قضاء يوم أو يومين في العناية المركزة أمرا معتادا، في حين قد يحتاج حديثو الولادة والأطفال بعد العمليات المعقدة إلى أسبوع أو أكثر. ويستطيع الوالدان عادة الزيارة والبقاء على مقربة، ويشرح الفريق المعالج كل خطوة، بدءا من إزالة أنبوب التنفس وحتى الانتقال إلى جناح المرضى.

لماذا تتطلب بعض عيوب القلب عمليات جراحية متعددة؟

يتعذر إصلاح القلب بالكامل في خطوة واحدة في بعض الحالات، إما لصغر حجم الطفل الشديد وإما لوجود حجرة ضخ واحدة فقط صالحة للعمل. وتعمل العمليات المرحلية التي يفصل بينها أشهر أو سنوات على إعادة توجيه الدورة الدموية تدريجيا، مما يتيح للقلب والرئتين وقتا للتكيف. كما قد تتطلب الصمامات والوصلات الوعائية المزروعة في مرحلة الطفولة استبدالا مع نمو الطفل.

متى يمكننا السفر بالطائرة إلى الوطن بعد الجراحة؟

لا يسمح بالسفر بالطائرة عادة إلا بعد الحصول على تصريح طبي من فريق طب القلب، وذلك بعد بضعة أسابيع من الجراحة في العادة. وقبل ذلك، يتحقق الفريق من التئام الجرح، ومستويات الأكسجين، ونظم القلب، ونتائج تخطيط صدى القلب للمتابعة، مع التأكد من زوال أي هواء أو سوائل محيطة بالرئتين. وقد يحتاج بعض الأطفال إلى أكسجين إضافي أثناء الرحلة الجوية، وهو ما يتطلب التنسيق المسبق مع شركة الطيران.

هل يمكن للبالغين المولودين بعيب خلقي في القلب الخضوع للجراحة؟

نعم. قد يحتاج البالغون المصابون بأمراض القلب الخلقية إلى الجراحة لعلاج عيب اكتشف في وقت متأخر، مثل عيب الحاجز الأذيني، أو لمراجعة تصحيح جراحي سابق، مثل استبدال صمام رئوي يعاني من التسريب. وتكون العمليات المعادة أكثر تعقيدا بسبب وجود الأنسجة الندبية، ولذا يفضل أن تجريها فرق متمرسة في أمراض القلب الخلقية للبالغين، كما يمكن إجراء بعض هذه العلاجات عن طريق القسطرة بدلا من الجراحة.

هل يمكن أن يحل إجراء القسطرة محل الجراحة؟

نعم، في بعض العيوب القلبية. إذ يمكن علاج العديد من حالات عيوب الحاجز الأذيني، والقناة الشريانية السالكة، وبعض تضيقات الصمامات أو الأوعية الدموية عبر قسطرة تدخل في وعاء دموي في أصل الفخذ، مما يتيح إقامة أقصر في المستشفى وتجنب ندبة الصدر. أما العيوب الكبيرة أو المعقدة أو ذات الأشكال غير المعتادة فلا تزال بحاجة إلى الجراحة. ويختار الفريق المعالج الأسلوب الأنسب بعد مراجعة تخطيط صدى القلب والفحوصات التصويرية الأخرى.

هل سيحتاج طفلي إلى تناول الأدوية أو إجراء فحوصات للمتابعة طوال حياته؟

يحتاج العديد من الأطفال إلى أدوية لبضعة أسابيع أو أشهر بعد الجراحة، وقد يحتاج بعضهم إليها على المدى الطويل، لدعم وظائف القلب أو منع التجلطات على سبيل المثال. كما يحتاج جميع المرضى تقريبا إلى فحوصات دورية للمتابعة مع طبيب متخصص في أمراض القلب الخلقية حتى مرحلة البلوغ، مع إجراء تخطيط صدى القلب وأحيانا فحوص الرنين المغناطيسي، نظرا لأن المشكلات قد تظهر بعد سنوات حتى عقب الجراحة الناجحة.

هل يمكن لطفلي أن يعيش حياة طبيعية بعد جراحة القلب؟

ينمو العديد من الأطفال، لا سيما بعد إصلاح العيوب الأبسط، ليواصلوا دراستهم، ويعملوا، ويمارسوا الرياضة، ويكونوا أسرا دون قيود أو مع قيود طفيفة فقط. أما الأطفال المصابون بحالات معقدة فقد يواجهون بعض القيود على الأنشطة المجهدة ويحتاجون إلى متابعة أدق. وسيقدم لكم طبيب القلب الإرشادات الخاصة بممارسة الرياضة، والدراسة، والحمل في مراحل العمر اللاحقة، وحماية القلب من العدوى عبر العناية الجيدة بصحة الأسنان.

لست متأكدًا أي مستشفى يناسب حالتك؟

حمّل تقاريرك الطبية ودع الذكاء الاصطناعي يطابقك مع المستشفى المناسب.

حمّل تقاريرك وابدأ المطابقة